جماعة تكفيرية تضمّ 2000 مسلّح استهدفت وزير الداخلية المصري

صحيفة "الأهرام" المصرية تكشف أن الأجهزة الأمنية المصرية وخلال تقصيّها عن صحة إعلان إحدى الجماعات الإرهابية التي استهدفت وزير الداخلية الأسبوع الماضي، توّصلت إلى خيوط تفضي إلى القول أنّ هذه الجماعة هي تكفيرية تضم نحو 2000 عنصر.

تكشف "الأهرام" أنّ الجماعة التي نفّذت محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري تنتمي إلى تنظيم "القاعدة"
تكشف "الأهرام" أنّ الجماعة التي نفّذت محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري تنتمي إلى تنظيم "القاعدة"

أحمد إمام- صحيفة الأهرام المصرية: بعد إعلان إحدى الجماعات الإرهابية والموجودة في سيناء ـ والتي تطلق علي نفسها أنصار بيت المقدس ـ تبنيها لمحاولة الاغتيال الفاشلة لوزير الداخلية ـ اللواء محمد إبراهيم ـ بدأت الأجهزة الأمنية تحرياتها المكثفة حول مدى صحة الواقعة‏، واستمرار فرق بحث على أعلى مستوي من رجال الأمن الوطني والعام والبحث الجنائي مواصلة جهودها للوصول إلى مرتكبي الحادث، والقبض عليهم في أسرع وقت، وتقديمهم إلى العدالة.

وأكد مصدر أمني أن أجهزة المعمل الجنائي مازالت تفحص وتحلل الأشلاء التي وجدت في مسرح الجريمة، ورجّحت التحريات أنها لانتحاري فجّر نفسه من خلال السيارة المفخخة، وهذا ما بثّته تلك الجماعة بأن"استشهادياً"هو منفّذ تلك العملية على حسب زعمها.

وأشارت بعض المعلومات إلى أنه ربما تكون هذه الجماعة هي المدبّرة للواقعة، بالاستعانة ببعض الشباب الموجودين في اعتصام رابعة واختفائهم في الشقق الموجودة بمدينة نصر والقريبة من منزل وزير الداخلية لرصد ومراقبة تحركاته أثناء خروجه من المنزل وعودته إليه مرة أخرى. وأكدّت مصادر بالداخلية أن قوّات الأمن تمكنت من ضبط أكثر من100 من المشتبه فيهم، بينهم عناصر أجنبية في عدة مدن بالقاهرة وفحص مدى علاقتهم بالجماعات الإرهابية الموجودة في سيناء، ومنهم الجهاديون والتكفيريون وتنظيم القاعدة.
في الوقت نفسه صرّحت مصادر أمنية لمندوب "الأهرام" بأن الجماعة الإرهابية التي أعلنت تبنيّها العملية هي جماعة تكفيرية تضم نحو2000 عنصر مسلّحين بأحدث الأسلحة الناريةـ ومدرّبين تدريباً عالياً على فنون القتال واستخدام السلاح بدقة، بالإضافة إلى تصنيع القنابل والمتفجرات بحرفية عالية.
وأكدّ المصدر أن هذه العناصر ينتمي إليها محمد الظواهري ـ شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أفغانستان ـ وهو الذي أفرج عنه الرئيس المعزول محمد مرسي في الفترة الأخيرة، إلي جانب الإفراج والعفو عن130 قيادة إرهابية تتبع الجماعات المسلحة كانت موجودة في السجون، وهو ما كانت ترفضه الأجهزة السيادية لخطورتهم علي الأمن القومي، إلا أن مرسي أصرّ على ذلك.
وقال المصدر للصحيفة: إن الـ130 قيادة يتوزعون على عدة جماعات إرهابية في سيناء، ومنها أكناف المقدس وأنصار المقدس والتكفير والجهاد, وغيرها، وأغلب تلك التنظيمات لا تؤمن إلا بالفكر التكفيري، ومن ثم يتبعه التفجيري، أي العمليات الإرهابية، كما أن العناصر المسلحة من عدة دول، ومنها فلسطين وأفغانستان وباكستان والشيشان، وغيرها من الدول.
وعلم مندوب "الأهرام" أن تلك الجماعة تنتمي إلى التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، ومن المرّجح أن بعض القيادات الإخوانية المسلحة والتي تضم الجناح العسكري المسلح في الجماعة هي وراء الواقعة، خاصة بعد فشلهم في قيادة الدولة ومحاولة تفكيكها وبيع أصولها إلى الغرب.
وكانت "الأهرام" قد نشرت منذ3 أيام خبراًعن صلة جماعة الإخوان بالعناصر التكفيرية في سيناء، وعلاقتهم بالحادث، وأنهم وراء ارتكاب الجريمة من خلال الإنتحاري.