الجعفري: أوباما وكاميرون يبحثان عن مخرج من الورطة

مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري يطالب في رسالة بإسم الحكومة السورية الأمين العام للأمم المتحدة ببذل مساعيه من أجل منع أيّ عدوان على بلاده، مقارناً ما يساق من حجج بتلك التي اطلقت قبيل غزو العراق.

الجعفري يقارن ذرائع كيري بحجج كولن باول "العالية المصداقية" قبيل غزو العراق
الجعفري يقارن ذرائع كيري بحجج كولن باول "العالية المصداقية" قبيل غزو العراق

دعا بشار الجعفري الأمين العام للأمم المتحدة الإضطلاع بمسؤولياته من أجل المحافظة على الميثاق وبذل مساعيه الحميد من أجل منع أي عدوان على بلاده.

ووجّه مندوب سورية الدائم الدعوة في رسالتين متطابقتين، إلى كل من بان كي مون وماريا كريستينا بارسيفال، رئيسة مجلس الأمن الدولي نيابة عن الحكومة السورية، حثّ فيهما على الدفع قدما باتجاه التوصل إلى حل سياسي سلميّ للأزمة السورية.
كذلك دعا مجلس الأمن الى التمسك بالحفاظ على دوره كصمّام أمان يحول دون الإستخدام العبثي للقوة خارج إطار الشرعية الدولية.

الجعفري خاطب المجلس والأمانة العامة بما وصفها "لحظة حرجة ومفصلية من تاريخ بلاده" في ظل التصريحات الخطيرة المتعلقّة بالتحضيرات الجارية للقيام بعدوان عسكري ضد سورية تحت حجج واهية كان آخرها الإدعاء باستخدام السلاح الكيميائي. وذكّر الجعفري بالتحذيرات التي أطلقتها دولته منذ أكثر من عام حول المخاطر من لجوء مجموعات إرهابية لاستخدام الأسلحة الكيميائية وإلصاق التهمة بالقوات المسلحة السورية.

ونفى الجعفري بإسم الحكومة السورية أن تكون القوات المسلحة قد إستخدمت السلاح الكيميائي بل إنها من بادر إلى الطلب من الأمين العام تشكيل فريق تحقيق علمي وموضوعي للتحقيق في استخدامه في خان العسل في 19 آذار/ مارس الماضي.

وقارن الجعفري بين الذرائع والأدلة التي ساقها وزير خارجية الولايات المتحدة وتلك التي ساقها كولين باول، وزير الخارجية السابق قبيل غزو العراق، والتي ثبت بطلانها رغم إستخدام عبارة "معلومات عالية المصداقية" في الحالتين.

وكان الجعفري قد أكدّ التلفزيون السوري "أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أصعدا نفسيهما إلى ذروة الشجرة ولا يعرفان كيف ينزلان عنها ولذلك لجأ إلى مجلس العموم والكونغرس بحثا عن مخرج من الورطة التي وضعا نفسيهما فيها أو وضعهما الآخرون فيها".

وأضاف " إن أوباما يخضع لضغوط هائلة من اليمين المتطرف والصهيونيين الجدد ومن إسرائيل وتركيا وبعض العرب وهو أحسن صنعا بمحاكاة ما فعله كاميرون من حيث إحالة قرار العدوان على سورية إلى الكونغرس وخاصة أن كاميرون بهذه الطريقة أنزل نفسه من الشجرة التي صعد إليها".