مواجهة حادة بين روسيا وأميركا في مؤتمر بازل حول أزمة أوكرانيا

مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الأوروبية الذي انعقد في مدينة بازل السويسرية شهد مواجهة حادة بين الدبلوماسيتين الروسية والأميركية بشأن الملف الأوكراني وخلافات بين الأوروبيين تمنع التوصل إلى اتفاق موحد للتعاطي مع موسكو.

الدبلوماسية السويسرية تقدمت باقتراح ينطلق من واقع أن لا حل خارج الحوار
لم تتمكن الدبلوماسية السويسرية المعروفة بهدوئها وحياديتها، من منع التصعيد الذي بلغ ذروته في الملف الأوكراني بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة، وروسيا من الجهة الأخرى. ووصلت الأمور بعدد كبير من وزراء الخارجية المتحدثين في مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي، إلى التحذير من بلوغ مستوى الحرب الباردة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كلمته إن "الولايات المتحدة والدول التي تدعم وكرانيا لا تسعى للمواجهة"، مضيفاً "نحن لا نتمنى أن تكون روسيا معزولة، لكنها هي التي وضعت نفسها بعزلة بسبب تصرفاتها في أوكرانيا".

الرد الروسي لم ينتظر كثيراً على طاولة منظمة الأمن والتعاون الأوروبية، المتهمة من قبل موسكو بالانحياز لكييف. فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "الأزمة كان يمكن لها أن تجد حلاً قبل عام لولا تخلي الاتحاد الأوروبي والناتو عن الحوار، ودعم الانقلاب.

وقال لافروف إن "حلف الناتو والاتحاد الأوروبي يقومان باحتكار حقيقة ما يجري في أوكرانيا، ويعتبران أنه من خلال هذه الحقيقة يمكن إحلال الأمن والازدهار"، لافتاً "نحن نقف مع مواصلة عملية مينسك للتسوية الأوكرانية، ومحاوات نقل المفاوضات إلى صيغ أخرى، من دون مشاركة دونيتسك ولوغانسك غير بناءة وغير مقبولة".

الدبلوماسية السويسرية تقدمت باقتراح لاقى ترحيباً فورياً من موسكو. الاقتراح يقضي بتشكيل مجموعة الحكماء، بهدف إعداد توصيات بشأن الردود على التحديات الأمنية في جميع أبعادها.

وقال برنار بريدل  محلل سياسي لصحيفة تريبين دو جنيف إن "الاقتراح السويسري ينطلق من واقع أن لا حل خارج الحوار"، معتبراً أن "الحصار المفروض على روسيا لا يدفع باتجاه الحلحلة وأن من يعتقد أن العقوبات يمكن أن تأتي بنتيجة فهو مخطئ".

البيان الختامي أقرّ بعدم وجود اتفاق بين المشاركين بشأن الأزمة الأوكرانية، وبتباعد في وجهات النظر حتى بين الأوروبيين أنفسهم، حتى ولو اعتقد معظم المشاركين بأن ما يجري في أوكرانيا هو اعتداء روسي بحسب البيان الختامي.

طيف الحرب الباردة يخيم على أوروبا من جديد، وباب الأزمة الأوكرانية مفتوح على تصعيد مستمر، قدم له مؤتمر بازل وقوداً لمواجهة طويلة.