مؤتمر للائتلاف الدولي في بروكسل لمحاربة "داعش"

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يقول إن واشنطن لا تزال تناقش موضوع الحظر الجوي على سوريا مع تركيا لكنها لم تصل إلى تفاهم بعد... موقف كيري جاء خلال مؤتمر جمعت فيه الولايات المتحدة الأميركية ممثلين عن ستين دولة تحت عنوان "الائتلاف الدولي لمحاربة داعش".

البيان الختامي للمؤتمر الذي تحدث مراراً عن وحدة مجموعة الدول الستين أظهر في الملف السوري عدم تطابق في وجهات النظر
لم يأت الاجتماع الوزاري الأول الذي عقد في مقر الناتو في بروكسل للائتلاف الذي تتزعمه الولايات المتحدة تحت عنوان "محاربة داعش" بأي جديد سوى الوعد بأن الحرب التي بدأها هذا الائتلاف منذ ثلاثة أشهر ستستمر سنوات عديدة. والأسلوب المتبع هو القصف الجوي، مع رفض مطلق أوروبي وأميركي لمشاركة جنودهم في الميدان، واقتصار المواجهة الأرضية في العراق على القوات العراقية والبشمركة، وقوات سنية، يجري تسليحها وتدريبها، وفي سوريا على ما سماها البيان الختامي "المعارضة المعتدلة" لمواجهة داعش والنظام السوري على حد سواء. وفي هذا الشأن قال كيري في مداخلة الافتتاح إن "جهود الائتلاف الدولي بدأت تثمر من خلال الضربات التي نوجهها إلى المواقع التابعة لداعش في العراق وسوريا"، لافتاً إلى أن "عددها بات اكثر من ألف غارة". وقال كيري "لقد تمكنا من تقليص نقوذ هذا التنظيم على الصعيدين اللوجستي والعملاني". ولفت إلى أن "دعم الائتلاف ساعد في استعادة القوات العراقية مجموعة من المناطق في تكريت والموصل"، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء العراقي يقوم بعمل بناء من أجل توحيد العراق". البيان الختامي الذي تحدث مراراً عن وحدة مجموعة الدول الستين أظهر في الملف السوري عدم تطابق في وجهات النظر، إذ حدد البيان أن عدداً من المشتركين شددوا على ضرورة دعم ما سماه القوى المعتدلة، لكن كيري فضل الابتعاد عن الملف السوري. وفي هذا الاطار قال كيري "هذا الاجتماع لم يهدف لمناقشة وضع المعارضة السورية"، مضيفاً "بطبيعة الحال ناقشنا الملف السوري بشكل عام ولاسيما وضع داعش والنظام السوري فنحن على موقفنا المبدئي من دعم المعارضة المعتدلة"، مشيراً إلى أن "رحيل الأسد يتم عبر عملية سياسية لا عسكرية". أما بالنسبة لمسألة الحظر الجوي على مناطق سوريا قال كيري "نحن نناقش الموضوع مع حلفائنا الأتراك لكننا لم نصل بعد إلى أي شأن عملي". الخلاف بين المشاركين عبر عنه وزير الخارجية الاسبانية داخل اللقاء المغلق. بدورها قالت وزيرة الخارجية الاسبانية غرزييلا باستور سير مؤسسة الاذاعة الاسبانية إن "اسبانيا كونها عضو في الائتلاف الدولي في الحرب ضد داعش اقترحت في لقاء اليوم عبر وزير الخارجية البدء بحوار مع الجيش السوري النظامي، في إطار مواجهة التنظيم الارهابي"، مشيرة إلى أنه "لا يوجد اتفاق على هذا الطرح"، لافتة إلى أن "المهم أن الفكرة طرحت على الطاولة". وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل الذي شارك في الجلسة الافتتاحية، غادر اللقاء قبل البدء بكتابة البيان الختامي، والسبب المعرفة المسبقة بتضمين البيان الختامي دعوات لتسليح المعارضة السورية، وهذا ما يتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الدبلوماسية اللبنانية. لا تغيير حقيقياً في سياسية التحالف الأميركي في مواجهة داعش. لا جنود أميركيين أو أوروبيين في الميدان، والمخرج  حرب تستمر سنوات عديدة، عمادها غارات من الجو، لم يحدث الألف الأول منها أي تغيير في المعادلة الميدانية.