كيف تؤثر دول منظمة "أوبك" في السعر العالمي للنفط؟

يترقب العالم اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" المقرر عقده اليوم في فيينا، إجتماع حاسم يبحث كيفية وقف التراجع الحاد في السعر العالمي لبرميل النفط ويتوقع أن تكون المباحثات شاقة وصعبة بين الدول الـ12 المنضوية ضمن منظمة أوبك.من هي هذه الدول وكيف تؤثر في السعر العالمي لبرميل النفط؟

أهداف منظمة "أوبك"
تملك منظمة "أوبك" السلاح الأقوى للتأثير على أسعار النفط وهو سلاح "التحكم بالعرض والطلب" وتحديداً التحكم بسقف الإنتاج.  في الواقع تضم منظمة أوبك 12 دولة تنتج مجتمعة ثلث النفط الخام المستخرج في العالم، هذه الدول هي: السعودية – العراق- الكويت – إيران – الامارات العربية – فنزويلا – نيجيريا – أنغولا – الجزائر – ليبيا – قطر - والأكوادور، وتجتمع هذه الدول مبدئياً مرتين في السنة لبحث الشؤون النفطية. والمقصود بالشؤون النفطية هو بالدرجة الأولى تنسيق الإنتاج النفطي في ما بينها طبقاً لقاعدة العرض والطلب المتعارف عليها في السوق وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى التحكم بسعر المعروض. ولكن لأوبك أهداف أخرى تم تحديدها منذ تأسيس المنظمة عام 1960 وأبرز هذه الأهداف: توحيد السياسات النفطية بين الدول الاعضاء ضمان اسعار مستقرة لمنتجي النفط وضمان الامداد الموثوق والمنتظم للدول المستهلكة. إذاً السلاح الرئيسي في يد منظمة أوبك للتأثير على السوق النفطية هو سقف الإنتاج، سقف يمكن تعديله نحو الإرتفاع أو الإنخفاض تبعاً لمصلحة الدول الأكثر تأثيراً في المنظمة، تأتي على رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية بمعدل إنتاج يفوق التسعة ملايين ونصف مليون برميل في اليوم يليها العراق بمعدل 3 ملايين و300 ألف برميل في اليوم ثم الكويت وإيران بمعدلات متقاربة تفوق المليونين ونصف مليون برميل بقليل ونذكر أن هذه هي تقديرات منظمة الطاقة الدولية عن تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. أما السقف الإنتاجي الجماعي لدول أوبك يحدد بـ30 مليون برميل يومياً منذ ثلاث سنوات لكن المنظمة تتجاوز هذا السقف في الواقع بمقدار 600 ألف برميل يومياً بحسب وكالة الطاقة الدولية. يشار إلى أنه منذ عام 2007 يتولى وزير النفط الليبي السابق عبد الله سالم البدري منصب الأمين العام الذي جدد له مرات عديدة في غياب الإجماع على خلف له إجماع قد يغيب هذه المرة أيضاً في شأن وضع حد للإنخفاص الحاد في سعر برميل النفط العالمي.

اخترنا لك