هل يعود الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات؟

متحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلي ينفي موافقة نتنياهو على استئناف المفاوضات على أساس حدود العام 1967 فيما عباس ومنظمة التحرير يأجلون القرار بشأن استئناف المفاوضات بحسب مبادرة كيري.

كيري مصر على إعلان استئناف المفاوضات قبل مغادرته المنطقة

هل يعود الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات بعد طول انقطاع؟ تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان الأربعاء أوحت بالإقتراب من هذا القرار، لكن هذه العودة تحتاج إلى موقف إيجابي من قبل الطرفين المعنيين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفيما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدداً من القيادات الفلسطينية لمناقشة مبادرة كيري واتخاذ القرار بشأنها. فإن الجانب الإسرائيلي سارع إلى توجيه ضربة لموقف كيري بالأمس عندما نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات على أساس صيغة حدود العام 1967.

 

مراسل الميادين في القدس المحتلة تحدث عن جلسة عاصفة للجنة المركزية لحركة فتح المخصصة لبحث الإقتراح الأميركي لاستئناف المفاوضات، وأن جواً من عدم الثقة بأميركا وحكومة نتنياهو خيم على الاجتماع.


أيضاً قال العضو في منظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم إن القيادة الفلسطينية أجلت القرار بشأن استئناف محادثات السلام، وأن منظمة التحرير تتجه لرفض استئناف المفاوضات وعدم استئنافها قبل اعتراف إسرائيل بحدود 67 كأساس للتسوية.

 

وكانت المعلومات تحدثت أن كيري قدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلتزاماً أميركياً بدولة فلسطينية على حدود الـ67 مع إمكانية تبادل للأراضي مقابل التزام واشنطن لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بيهودية الدولة. 

وبحسب مصادر فلسطينية فإن كيري قدّم للجانب الفلسطيني ضمانات بتحسين الأوضاع الإقتصادية على الأرض في الضفة الغربية وإطلاق عدد من الأسرى والحد من الأنشطة الإستيطانية. في حين كشفت مصادر غربية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الفلسطينيين طالبوا أيضاً بإقامة مطار في الضفة الغربية في منطقة رام الله، وإضافة إلى إحياء مشروع السياحة ومنطقة الفنادق في البحر الميت، والسماح لهم بالتنقيب عن حقول الغاز في منطقة المياه الإقليمية لقطاع غزة".

 

مراسل الميادين قال إن نفي المتحدث باسم نتنياهو لقبوله باستئناف المفاوضات على صيغة حدود العام 67 سبب نوعاً من التنغيض على أجواء المفاوضات، وخصوصاً أن الرفض الإسرائيلي يعني أن كل المفاوضات تجري على ما تبقى من الضفة الغربية وليس القدس، ونقل عن أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح شعورهم بالحرج؛ "فلو قبل الفلسطينيون بالعودة إلى المفاوضات قد يندمون وإذا لم يقبلوا قد يندمون أكثر".

 

وكشف مراسل الميادين أن ما أنجزه كيري هو إشراك الدول العربية بالمفاوضات، وأن ما تشهده رام الله الآن ليس مفاوضات فسطينية إسرائيلية، بل مفاوضات عربية إسرائيلية، وهذا أمر لم يحدث منذ محادثات مدريد 1991، كما إن المفاوضات ستشمل ثلاث مسارات هي الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن أي اتفاقات ستشمل غزة.


ويأتي تحرك كيري لاعادة احياء المفاوضات بين الجانبين في وقت تحدثت مصادر عن تلويح واشنطن بتحرك مماثل لتحرك الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ضد الأنشطة الإستيطانية في حال لم تستجب تل ابيب لمساعي كيري بإعادة إطلاق المفاوضات.

 

بيريز: قاب قوسين من استئناف المفاوضات

من جهته قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني باتا قاب قوسين أو أدنى من استئناف المفاوضات السياسية بينهما، مؤكداً أن الأيام القليلة المقبلة ستكون مصيرية بالنسبة إلى عملية السلام.

بيريز دعا دول الإتحاد الأوروبي إلى تعليق قرارها بوقف تمويل مشاريع خارج الخط الأخضر والتريث بضعةَ أسابيع من أجل إعطاء فرصة أخرى لتحقيق السلام.

من جهتها تعهدت رئيسة حزب العمل الإسرائيلي المعارض شيلي يحيموفيتش منح بنيامين نتنياهو شبكة أمان إذا ما واجه صعوبات داخل حزبه على خلفية إحراز تقدم في عملية السلام.

ودعت يحيموفيتش نتنياهو الى الخوضِ فوراً في مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين للتوصل إلى تسوية. وقالت رئيسة حزب العمل إن مواصلةَ انتهاج السلبية والرد على الاحداث بدلاً منَ التسبب فيها سيكونان بمثابة التملص من المسؤولية وغياب الزعامة.

اخترنا لك