مخاوف من سيطرة "نداء تونس" على مقاليد الحكم

تحذيرات من هيمنة حزب "نداء تونس" على مؤسسات الحكم بعد فوزه بثلث المقاعد في الإنتخابات البرلمانية ومخاوف لدى الأحزاب المنهزمة في الإنتخابات مما سموّه تغول حزب "نداء تونس" وجمعه الرئاسات الثلاث، فيما يحاول الحزب المذكور تبديدها بقوله إن "تونس لكل التونسيين ولا يمكن لحزب واحد أنْ ينفرد بالحكم".

"نداء تونس" يقر بأن ما من حزب يمكن أن يحكم بمفرده
المشهد السياسي الجديد الذي أفرزته إنتخابات الثالث والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر يعيد ترتيب بيت صنع القرار السياسي في تونس، من كان في المعارضة أصبح على مرمى حجر من الحكم،  ومن كان يحكم أصبح يتوجس من تغول الفائزين والإنفراد بتسيير دواليب الدولة. هي معادلة جديدة أفرزها الواقع الإنتخابي الجديد بتصدر نداء تونس نتائج الإنتخابات. 
على طرفي نقيض يقف طيف واسع من الأحزاب مع "نداء تونس"، بل المخاوف في أعلى درجاتها من أن يجمع الحزب الفتيّ بالرئاسات الثلاث إذا ما فعلها الباجي قائد السبسي وحسم السباق نحو قرطاج. 

وقال الناطق الرسمي بإسم حزب "التكتل" محمد بالنور: "لن نحكم بمفردنا وتونس لكل التونسيين"، مبدأ يتبناه حزب "نداء تونس" مبدداً بذلك كل المخاوف لا بل يشدد على عدم تكرار محاولات الترويكا عندما أرادت السيطرة على مفاصل الدولة في وضع إنتقالي هش وفي نفس الوقت يستنكف قياديو "النداء" عن كشف شكل تحالفاتهم المقبلة  مرحلين الحديث عن أي تحالفات بعد نتائج الإنتخابات الرئاسية وعلى ما يبدو أن أعين "النداء" مفتوحة على أكثر من وجهة  خاصة وأن الباجي قائد السبسي لم يستبعد دعم قواعد النهضة ترشيحه في الرئاسية، معطى قد يترك كل السيناريوات ممكنة في ما يتعلق بشكل الحكومة المقبلة وأطرافها.

الطريق إلى "قرطاج" في أمتارها الأخيرة ونتائجها حتماً ستكون حاسمة في شكل التحالفات المقبلة، ومحددة في ما قدرة "النداء" على إستمالة منافسيه وفق شروطه من عدمه.

اخترنا لك