أهمية حقل شاعر بالنسبة للجيش السوري

مقتل قائد ميداني في تنظيم داعش خلال الاشتباكات مع الجيش السوري في محيط حقل شاعر الذي حرره الجيش أمس. فما أهمية حقل شاعر؟ وماذا يحقق الجيش السوري من السيطرة عليه؟

خطوة استعادة الحقل من داعش مهمة جداً بالنسبة إلى الجيش السوري تساعده على تأمين وسط سوريا
أفاد مراسل الميادين نقلاً عن مصدر مطلع بمقتل القائد الميداني في تنظيم داعش أبو البراء الحموي خلال الاشتباكات مع الجيش السوري في محيط حقل شاعر النفطي الذي حرره الجيش أمس. محافظ حمص طلال البرازي أشار إلى أن العشرات من مسلحي داعش قتلوا بينهم قادة ميدانيون، فيما لاذ آخرون بالفرار. وبحسب المحافظ فإن ورش الصيانة ستبدأ خلال أيام بالتوجه إلى الموقع لإعادة تأهيله. 

وكان استعاد الجيش السوري السيطرة على حقل شاعر للغاز والتلال المحيطة به في ريف حمص الشرقي بعد اشتباكات عنيفة مع "داعش". وحقل شاعر الذي يقع في قلب البادية السورية، هو شريان أساسي على طريق يصل بين الشرق والغرب السوريين.

من ثلاثة محاور هاجم الجيش السوري هذا الحقل ليطوق مسلحي داعش، ويقطع خطوط الامداد الواصلة إلى المنطقة الشرقية في دير الزور، والمنطقة الشمالية في الرقة، فباتت آبار المهر، وجحار، وبرج السيرياتل، والتل الغربي، وتل الراجمة، في قبضة الجيش، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش، أوقع خلالها العشرات من المسلحين، وأحرق ثلاث دبابات له. سلاح الجو ضرب الإمدادات القادمة من المنطقة الشرقية، لمنع مؤازرة المجموعات المحاصرة في قلب منطقة الحقل.

خطوة استعادة الحقل مهمة جداً بالنسبة إلى الجيش السوري، تساعده على تأمين وسط سوريا، كما تعيد الاستقرار إلى قطاع التيار الكهربائي الذي يعتمد بنحو كبير على الغاز، فالحقل ينتج ثلاثة ملايين متر مكعب تذهب كلها لتوليد الكهرباء. 

إضافة إلى ذلك، هناك رمزية المعركة، وعدم السماح بترك الحقل بيد داعش بعد سقوط عدد كبير من الضحايا في الهجوم الأول، أو حتى خسارته مرة ثانية. فهذه هي المعركة الثانية من أجل حقل الغاز الاستراتيجي، بعد أن تمكن داعش من السيطرة عليه مرة أخرى بداية هذا الشهر.

أما داعش فيسعى إلى السيطرة على الحقل الذي يساعده على التمدد في مواقع استراتيجية، ومناطق تماس مع قرى للجيش السوري في ريف حمص الشرقي، ولتعزيز السيطرة على الأراضي في المنطقة الوسطى، والتقدم ما أمكن فيها خاصة بعد الضربات التي تلقاها التنظيم في الشمال.

يمكن القول إن جبال شاعر تعد من أهم حلقات ربط أجنحة الثقل العسكري لداعش في كل من الأنبار، وريف الحسكة، وريف حلب، وريف حمص والرقة، إضافة إلى تهديد مطارين عسكريين قرب منطقة الشعيرات والتيفور، ينفذ منهما الجيش طلعات جوية ضد التنظيم.

كذلك فإنه من خلال هذه الجبال، يستطيع داعش تهديد قطاع الكهرباء في سوريا، على الرغم من أنه لا يستطيع الاستفادة من الحقل، بسبب عدم امتلاكه  بنية تحتية مناسبة لاستخراج الغاز.

اخترنا لك