شورى "النهضة" ينعقد لمناقشة تحالفاته المقبلة

يعقد مجلس شورى حركة النهضة اجتماعاته في العاصمة التونسية على مدى يومين وينتظر أن تتمخض عن المجلس قرارات مهمة بشأن التحالفات المقبلة التي ستقيمها الحركة وموقفها من المرشح للرئاسة.

لم تنتصر حركة النهضة في الإنتخابات ولكنها مازالت مؤثرة في الساحة السياسية
جدل واسع رافق نتائج إنتخابات السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي،  فصناديق الإقتراع لم تمنح حزب نداء تونس الأغلبية الساحقة. ولم تقص حركة النهضة  نهائياً من المشهد السياسي... تونس إذاً في إنتقال جديد، من الثورة والحكم المؤقت، إلى الدولة والمؤسسات الدائمة.  الحزب الإسلامي مازال إذاً رقماً مهماً في المعادلة السياسية الجديدة. أكثر من تحدٍ في انتظاره أهمهما تحالفاته الجديدة في قبة البرلمان، والشخصية التي ستحظى بتأييد أنصار الغنوشي في السباق الرئاسي المرتقب. نور الدين العرباوي عضو المكتب التنفيذي المكلف بالعلاقات مع الأحزاب بحزب النهضة قال "صحيح إن هناك انتخابات ناجحة ولكن إلى أن هناك أيضاً ما يشبه الأزمة في نتائج هذه الانتخابات"، لافتاً إلى أن "التعاطي معها يسير بكل  مسؤولية". قد تواجه حركة النهضة صعوبات كثيرة في المرحلة المقبلة، أهمها فرضية تحالفها مع نداء تونس. وفي هذه الفرضية قد تواجه احتجاجات كبيرة من قواعدها أم ستحيي   مجدداً جبهة ثمانية عشرة أكتوبر... جبهة جمعت وقتها الإسلامي باليساري، في مجابهة دكتاتورية بن علي.  ويرى المراقبون أن النهضة تمسك بورقة أصوات أنصارها في الإنتخابات الرئاسية، للضغط على الكتل النيابية المتبقية، لا سيما وأن أصوات كثيرة تطالب بضرورة الإلتفاف حول مرشح وحيد للإنتخابات الرئاسية. أما معز الباي صحفي ومحلل سياسي فأشار إلى أن حركة النهضة تسعى إلى لم شتات المعارضة القديمة من حولها للدفع بالمرشح الرئاسي في الأفق الذي سيكون له انعكاسات برلمانية، يعني إذا كان هناك التقاء في الرئاسية سيكون التقاء في البرلمانية".    يبقى الترقب إلى حين إنعقاد مجلس شورى الحركة، وما ستتمخض عنه من قرارات حتماً ستكون مصيرية ومؤثرة، في مسار المرحلة المقبلة. لم تنتصر حركة النهضة في الإنتخابات، ولكنها مازالت مؤثرة في الساحة السياسية  بثقلها البرلماني، وامتدادها الشعبي... تبقى حكماً أساسياً في رسم الخطوط العريضة لدولة ما بعد الثورة.

اخترنا لك