من الحرب على الارهاب... إلى الحرب من أجل كوباني عين العرب

القصف على أحياء المدينة السورية الكردية وعلى تلالها الاستراتيجية بات يختزل بنك أهداف التحالف بمنع داعش، من وضع اليد على المدينة تحت أنظار الدبابات التركية... الحرب ضد داعش افتتحت بغارات في الرقة ودير الزور...

معركة كوباني وصمودها أنقذا الحملة الدولية من الاخفاق
افتتحت الرقة، مع دير الزور حرباً من مئات الطلعات الجوية. الموجات الأولى من القصف دمرت أولاً عشرات المقرات، ثم قتلت عدداً من قيادات الصف الثاني، وخمسين من جهاديي البغدادي.

بنك الأهداف نضب في الأسبوع الثاني من العمليات، لانعدام المعلومات الاستخبارية، واقتصارها على الاستطلاع الجوي، إذ تكيف داعش  مع الحرب الجوية، ونشر جنوده على مواقع متفرقة، وأعاد حشدهم على جبهات دير الزور، وأخفى غرف عملياته المتحركة. 

الصواريخ طالت بعض الأرتال على خطوط الامداد مع العراق في الحسكة، للتذكير أن العمليات في سوريا تكتيكية، وهي في خدمة الهدف الأساس المتمثل في احتواء داعش في العراق.

الخبير العسكري علي مقصود قال إن "ضربات هذا التحالف لن تؤثر على القدرات القتالية لداعش، بل منحتها القدرة على التوسع والتمدد خاصة وأن جانب هام من الاستراتيجية الأميركية كانت تريد اخراج داعش من الميدان العراقي إلى سوريا".

والأرجح أن معركة عين العرب كوباني، وصمودها، أنقذا حملة أميركا وحلفائها من اخفاق أكبر... إذ رغم فشل إنزال السلاح بالمظلات، ووقوع بعضه في يد داعشـ، إلا أن الحرب الجوية وفرّت هدفاً واضحاً للعمليات، وتغطية اعلامية وسياسية كبيرة، وورقة ضغط أميركية على تمرد الأتراك للانضمام إلى التحالف. كما حولت عين العرب كوباني إلى مصيدة لمقاتلي داعش، إذ قتل منهم ثلاثمائة في معارك كرّ وفرّ يائسة، حتى الآن، للاستيلاء عليها…

أما الباحث والكاتب أسامة دنورة فاعتبر أن "العامل التركي لايزال غير واضح في توافقه مع العامل الأميركي أو الإرداة الأميركية في المنطقة أو مع إرادة التحالف بشكل عام"، معتبراً أن "التركي يلعب حالياً دوراً في خربطة الوضع بانتظار أن يأخد من الأميركي أو التحالف ثمناً مقابل مشاركته في الجهد اللوجستي بالحد الأدنى الذي يستهدف دعم التحالف ضد الارهاب وتنظبم داعش".     

وفي دير الزور، تبين أن هدف الحرب المعلن، وهو تجفيف تمويل تنظيم أبو بكر البغدادي، من خلال منعه من تسويق النفط السوري، هو هدف بعيد المنال.

القصف طال أربعة عشر مصفاة بدائية حول آبار التنك والعمري، وتضررت منها العشائر في المنطقة. أما التهريب لتمويل جيش الخلافة فتواصلت عبر تركيا، التي لم تطلب واشنطن منها اقفالها، بل أن تسريبات صحافية تتحدث عن ازدهار تجارة النفط بين داعش وأنقرة.

اخترنا لك