اليمن: "أنصار الله" تسيطر على المناسح شمال رداع أحد معاقل القاعدة

اشتباكات بين مسلحي القاعدة وحركة "أنصار الله" في منطقة المناسح شمال رداع بعد سيطرة الأحيرة عليها، فيما تتواصل الأزمة السياسية بفعل تعثر تأليف الحكومة بعد رفض الأحزاب المشاركة الحصص التي أعلنها رئيس الحكومة المكلف.

مسلحو القاعدة حاولوا شن هجوم مضاد على المناسح بعد انسحابهم منها
مسلحو القاعدة حاولوا شن هجوم مضاد على المناسح بعد انسحابهم منها
أعلن تنظيم القاعدة في اليمن انسحاب مسلحيه من منطقة المناسح التي ينتشرون فيها شمال رداع وسط البلاد.

يأتي ذلك نتيجة اشتداد القصف الجوي للجيش وتوالي العمليات التي ينفذها أنصار الله. وأفاد مراسل الميادين عن محاول مسلحي القاعدة شن هجوم مضاد على المنطقة حيث تتواصل الاشتباكات المتقطعة.

مصادر محلية أكدت أن مسلحي أنصار الله سيطروا على نحو شبه كامل على جبل أسبيل الاستراتيجي في منطقة رداع بمحافظة البيضاء، كما سيطروا على معقلين آخرين للقبائل ولأنصار الشريعة في المنطقة.

في هذا الوقت دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي حركة أنصار الله إلى سحب مسلحيها من صنعاء وباقي المدن، وإلى احترام الاتفاقات التي وقعتها.

هادي اتهم انصار الله باتخاذ القاعدة ذريعة لاحتلال محافظات أخرى بحسب تعبيره، ولفت الى أن القوات المسلحة والأمن هما المعنيان بمحاربة الإرهاب ومتابعته في أي مكان.

تجدد الأزمة السياسية بعد تعثر تأليف الحكومة

كلام الرئيس اليمني يأتي في ظل أزمة سياسية وتعثر تأليف الحكومة بعد رفض أحزاب اللقاء المشترك الحصص التي أعلنها رئيس الحكومة المكلف خالد بحاح. واعتبرت هذه الأحزاب أن طريقة التوزيع ستسفر عن هيمنة طرف على الأطراف الأخرى مطالبة بالتمثيل العادل والمتساوي لجميع الأحزاب والمكونات الموقعة على اتفاق السلم والشراكة بما فيها حزبي الرشاد السلفي والعدالة والبناء اللذين استبعدا من الحصص المعلنة.  
حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح سارع بدوره إلى اتهام أحزاب اللقاء المشترك بعرقلة تشكيل الحكومة على الرغم من الاتفاق على توزيع الحقائب، بعكس "أنصار الله" الذين هددوا باللجوء إلى مشايخ القبائل لتدارس البدائل في حال لم تشكل الحكومة خلال أيام.

ورغم كل هذه التجاذبات إلا أن الرئيس اليمني أكد لدى استقباله المبعوث الأممي جمال بن عمر على أن مشاورات تشكيل الحكومة تسير بشكل جيد وفقاً لاتفاق السلم والشراكة. علماً أن لا مؤشرات حقيقية حتى الآن على إمكانية تأليف الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن وصلت إلى طريق مسدود لن يفضي إلى انفراجة قريبة كما يبدو، بقدر ما سيفضي إلى المزيد من تعقيد وضع معقد في الأساس. 

حزب المؤتمر يتهم اللقاء المشترك بعرقلة تأليف الحكومة