إعتراف السويد بالدولة الفلسطينية: إتجاه مقلق

صحيفة "يديعوت أحرونوت" ترى أن هناك خشية في إسرائيل من احتمال انضمام دول أوروبية أخرى إلى السويد في قرارها الإعتراف بالدولة الفلسطينية، وصحيفة هآرتس تشير إلى أن نتنياهو تصرف في زيارته لأميركا "كما لو أن سحر المعادلة التي تقول إن "حماس تساوي داعش" ستنسي الأميركيين انهيار العملية السياسية التي يقودها جون كيري".

 نتنياهو تصرف كما لو أنه نسي التهجم الشخصي المنفلت العقال ضد كيري اثناء محاولاته التوصل الى وقف اطلاق للنار مع غزة
نتنياهو تصرف كما لو أنه نسي التهجم الشخصي المنفلت العقال ضد كيري اثناء محاولاته التوصل الى وقف اطلاق للنار مع غزة
رأت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن إسرائيل قررت توجيه توبيخ ديبلوماسي الى السويد في أعقاب اعلان رئيس الوزراء السويدي الجديد قراره الاعتراف بالدولة الفلسطينية، و"لهذه الغاية استدعي سفير السويد لدى إسرائيل للحضور الى وزارة الخارجية في القدس يوم الاثنين". وتابعت الصحيفة أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان "أبدى أسفه للموقف السويدي، ففي إسرائيل يشعرون بقلق كبير من قرار السويد لعدة أسباب ومنها أنها الدولة الأوروبية الكبيرة الأولى التي تختار الاعتراف بفلسطين كدولة، كما أن السويد تمثل عملياً "السنونوة" الأولى من بين الدول الرئيسية والقديمة في الاتحاد الأوروبي التي تعترف بالدولة الفلسطينية".  ومضت الصحيفة بالقول نقلاً عن مصدر سياسي كبير في إسرائيل إن "الحديث لا يدور عن قزم ديبلوماسي إنما عن دولة أوروبية جدية وهامة وهذا يبشر طبعاً بوجود اتجاه غير جيد يجب أن يثير القلق". واعتبرت الصحيفة أن "الخشية في إسرائيل تنبع من احتمال انضمام دول أوروبية اخرى الى السويد في قرارها وأن تعلن عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية".  أما صحيفة "هآرتس" فتطرقت إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أميركا، فكتبت تحت عنوان "زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة: كأن الحرب لم تقع"، "يبدو أن نتنياهو يعتقد أن الحرب التي اعلن عنها أوباما ضد "داعش" تضع إسرائيل في الجانب الصحيح من المواجهة، وتشطب من الوعي الغضب الكبير الذي تراكم في البيت الأبيض أثناء الحرب على غزة في الصيف الماضي".  وأشارت إلى نتنياهو "تصرف كما لو أن سحر المعادلة التي تقول إن "حماس تساوي داعش" ستنسي الأميركيين انهيار العملية السياسية التي يقودها جون كيري والمواجهة العنيفة التي اندلعت قبل حرب غزة حول الاعتراف بحكومة المصالحة الفلسطينية والتهجم الشخصي المنفلت العقال ضد كيري اثناء محاولاته التوصل الى وقف اطلاق للنار، وبشكل خاص الدمار الهائل الذي ألحقته هجمات سلاح  الجو الإسرائيلي في غزة رغم  طلب اوباما التخفيف من شدتها. ليس ثمة حاجة للمبالغة في وصف الضرر، فوسائل الاعلام الأميركية تجاهلت كليا تقريبا الصدام المتجدد بين نتنياهو وأوباما ويمكن القول إن نتنياهو وصل الى أميركا كما لو أن الحرب لم تقع، وأميركا ردت عليه بالتصرف كما لو أن زيارته لم تحصل".