الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس تقبل 27 من بين 70 ترشحوا لـ"الرئاسية"

صحيفة "الشرق الأوسط" تكشف عن أسماء المرشحين للإنتخابات الرئاسية في تونس التي وافقت عليها الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، وتنقل عن رئيس الهيئة شفيق صرصار أسباب رفض بعض ملفات الترشح.

صرصار: في حدود 22 يوماً ستبت المحكمة الإدارية في كل الملفات المشتبه به
صرصار: في حدود 22 يوماً ستبت المحكمة الإدارية في كل الملفات المشتبه به
وافقت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات في تونس على 27 ملفاً من مجموع 70 ملف ترشح للإنتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وسيطر المستقلون على القسط الأكبر من الترشحات إذ لا يتجاوز عدد المرشحين المنتمين للأحزاب 11 بينما بلغ عدد المرشحين المستقلين 16. ولا يمكن ضبط اللائحة الرسمية والنهائية للمرشحين إلا بعد انتهاء الآجال القانونية للطعون وبت القضاء فيها بصفة رسمية نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الحالي ومطلع الشهر المقبل.

وقال شفيق صرصار رئيس الهيئة في مؤتمر صحافي عقده أمس بالعاصمة التونسية إن "قائمة تشمل 41 ملف ترشح رفضتها الهيئة ليس لثبوت عمليات تدليس وإنما لعدم استجابتها لمجموعة من الشروط القانونية". وأضاف أن "الهيئة نظرت في نحو 800 ألف تزكية حصل عليها 70 مرشحا لخوض منافسات الرئاسة". وفي تصريح لـ"الشرق الأوسط"، انتقد صرصار الأصوات التي قال إنها "تعالت بالنقد على خلفية نشر الهيئة لسجلات التزكية للإنتخابات الرئاسية"، واعتبر أن "تلك الأصوات هي التي خافت من كشف بعض الحقائق بشأن ملفات الترشح، أما البقية فقد فرحت"، على حد تعبيره. وعبر صرصار عن وجود مسائل مهمة تهم نزاهة الانتخابات خاصة ما يتعلق بعمليات تدليس أصوات المزكين للمرشحين، وقال إن نشر سجلاتهم هدفه ضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها.

ولم يخف صرصار اكتشاف بعض المؤشرات التي توحي بتدليس توقيعات المرشحين، وقال إن "ما يبث الخوف هو أن بعض المعطيات الشخصية اكتشفنا أنها موجودة في مواقع مختلفة". لكنه قال إن "الطرف الوحيد الذي يمكن أن يتحدث عن ثبوت عمليات التدليس في ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية من عدمها هو القضاء".

وبشأن آجال الطعن في ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية، أشار صرصار إلى أنها في حدود 22 يوماً من الآن، وستبت المحكمة الإدارية في كل الملفات المشتبه بها. وفي خطوة أولى للتدليل على حياد الهيئة العليا للإنتخابات ووقوفها على نفس المسافة من جميع المتنافسين على كرسي الرئاسة، أحالت الهيئة إلى النيابة العمومية شكوى تقدم بها أحد التونسيين ادعى أن اسمه ورد ضمن لائحة المزكين لأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية من دون علمه.

ومن ناحيتها، أكدت النيابة العمومية التونسية في بيان لها حرصها على تطبيق القانون، مشيرة إلى أنها لن تتغاضى عن تتبع كل من يرتكب جرما على علاقة بالمسار الإنتخابي. وكانت انتقادات قد وجهت إلى النيابة العمومية اتهمتها بالبطء في التحري في سجلات المزكين لمرشحي الرئاسة إثر نشرها من قبل هيئة الانتخابات، على الرغم من مسارعة منظمات حقوقية إلى الإشارة لمكامن التدليس.

ويخشى متابعون للمشهد السياسي التونسي من تشتت أصوات الناخبين وعدم حصول أي مرشح على نسبة تفوق 50 في المائة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ويقولون إن "هذا الأمر يصب في صالح مبادرة حركة النهضة بشأن الرئيس التوافقي فهي ستضغط خلال الدورة الثانية وتدعم الرئيس الصديق كما روجت له قياداتها".

وعبرت مصادر مقربة من العائلة  "الدستورية"، عن وجود مساع لتوحيد الصفوف بين المرشحين للإنتخابات الرئاسية. ومن المنتظر أن تعلن خلال اليومين المقبلين عن مساندة مرشح واحد لخوض الإنتخابات الرئاسية من بين أربعة مرشحين هم الباجي قائد السبسي والمنذر الزنايدي وعبد الرحيم الزواري وكمال مرجان.

وفيما يلي لائحة المرشحين الذين قبلوا لخوض منافسات الرئاسة في انتظار استكمال عمليات الطعن لدى الدوائر القضائية:

الهاشمي الحامدي عن حزب تيار المحبة، العربي نصرة عن حزب صوت شعب تونس، الباجي قائد السبسي عن حركة نداء تونس، أحمد نجيب الشابي من الحزب الجمهوري، حمة الهمامي من تحالف الجبهة الشعبية، سليم الرياحي من التيار الوطني الحر، مصطفى بن جعفر من التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات،  عبد الرؤوف العيادي من حركة وفاء، محمد الحامدي من حزب التحالف الديمقراطي، عبد الرحيم الزواري من حزب الحركة الدستورية، كمال مرجان من حزب المبادرة الدستورية.
والمرشحون المستقلون هم  المنصف المرزوقي،  مصطفى كمال النابلي، نور الدين حشاد، عبد القادر اللباوي، كلثوم كنو، علي الشورابي، محمد فريخة، منذر الزنايدي، عبد الرزاق الكيلاني، سمير العبدلي، ياسين الشنوفي، حمودة بن سلامة، الصافي سعيد، مختار الماجري، سالم الشايبي ومحرز بوصيان.