الأردن: تركيب صافرات إنذار في عمان يثير هلع المواطنين

السلطات الأردنية تباشر بتركيب صافرات للإنذار في العاصمة عمان، على أن يستكمل المشروع لاحقاً في بقية المحافظات، خطوة أثارت هلع المواطنين مع انتشار شائعات تحذر من التوجه إلى الأسواق التجارية والفنادق خشية وقوع تفجيرات إرهابية.

تركيب صافرات الإنذار بالأردن يثير هلع المواطنين مع انتشار شائعات عن هجمات إرهابية
أجهزة حديثة في شوارع عمان أثارت تساؤل المواطنين عن حقيقتها، الكل كان يعتقد أنها أجهزة لتقوية الإتصالات، حتى أعلنت مديرية الدفاع المدني أنها صافرات إنذار.

هنا هلع المواطن قلقاً، فتركيب هذه الأجهزة بعد مشاركة الأردن في التحالف الضارب لداعش يعني له "أننا في حالة حرب".

مديرية الدفاع المدني تؤكد أنها خطوة روتينية لتحديث الأجهزة القديمة، في الرواية الرسمية أن الأجهزة لتحذير المواطنين من العواصف الثلجية، ويتسائل مراقبون إن كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتم تركيب الصافرات في مناطق الشمال التي تعرضت لأكبر عاصفة ثلجية..

يقول العميد فريد الشرع الناطق باسم مديرية الدفاع المدني "الأجهزة هي لإعطاء تعليمات ليست فقط من أجل الوصول إلى الملاجئ، فلنفترض وجود حريق في مبنى أو مصنع أو فندق، فيمكن لنا أن نوجه الناس عبر الأجهزة لتغيير سيرهم باتجاه آخر بعيد عن الحريق، وإخلاء المساكن القريبة".

من جهته سامي محاسنة الكاتب السياسي في صحيفة "العرب اليوم" الأردنية يقول "السؤال المطروح الآن: لماذا لا يتم تأسيس ملاجئ سواء عامة أو خاصة، إذا كان هناك حديث عن خطر إقليمي أو حتى تقديم رسائل إرشادية فأعتقد أن الرواية الحكومية مشبوهة ومشروخة ولا يمكن للمواطن الأردني أن يثق بها".

وفي وقت تتنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات من التوجه إلى المولات والفنادق خشية التعرض لتفجيرات، بعد تحذير لعدد من السفارات لمواطنيها من التوجه إلى تلك الأماكن، تزداد بيانات الأمن العام التحذيرية للمواطنين بعدم الالتفات إلى الشائعات.

وما يقلق الشارع أكثر أنه لا وجود لملاجئ في الأردن في حال أطلقت صافرات الإنذار.

قد يكون تركيب صافرات الإنذار أمراً روتينياً لو اختلف التوقيت، فمشاركة الأردن على عكس كل التوقعات بتوجيه ضربات جوية لداعش، واعتقالات لمؤيدين للتنظيم في الأردن، كلها تشير إلى أن لصافرات الإنذار أسباب غير المعلنة، ومع ذلك يرى كثيرون أنها خطوة إيجابية تؤكد أن الدولة تلتفت للداخل كما للخارج.

اخترنا لك