هل تقنع واشنطن القاهرة بالانضمام إلى التحالف الدولي ؟

الإدارة الأميركية التي تولي ما يعرف بالتحالف الدولي أهمية استراتيجية تسعى لمشاركة القاهرة في عملياتها. لكن مصر تأمل بتطبيع علاقاتها مع واشنطن بمنأى عن سياسة الأحلاف.

التباعد بين القاهرة وواشنطن يتجاوز الخلافات السياسية بشأن التحالف ومكافحة الإرهاب إلى ما يتصل بالتباين في الاستراتيجيات
تباهي الرئيس الأميركي بمشاركة بعض الدول العربية، في تحالف واشنطن، يدل على أن الادارة الأميركية تعوّل على دعم عربي، تشير به إلى صدقيتها.

في هذا السبيل تحاول واشنطن استمالة مصر إلى تحالفها، وربما مشاركتها في العمليات العسكرية، إذا أمكنها ذلك. فوزير الخارجية الأميركي جون كيري، حرص في اجتماع جدة، على جذب القاهرة عبر الوسيط السعودي.

الإدارة الأميركية، لجأت إلى مغريات تخفيف النقد بشأن ملف حقوق الانسان، وكذلك تسليم بعض طائرات الأباتشي، بل يقول البعض إنها سعت إلى الضغط على تركيا وقطر، للتواصل مع القاهرة، وطمأنتها في ملف الأخوان المسلمين.

لكن مصر، التي تهتم بتطبيع علاقاتها مع واشنطن والدول الغربية، لا ترى ضرورة للمغامرة بالانضمام إلى عمليات التحالف في سوريا والعراق. فهي تعتقد أنها تتعرض إلى إرهاب، لا يضعه التحالف على جدول أعماله، ولا يهتم بمحاربته، وفي سرها تتهم مصر واشنطن والدول الأوروبية، بمؤازرة هذا الارهاب.

غير أن التباعد بين القاهرة وواشنطن، يتجاوز الخلافات السياسية بشأن التحالف ومكافحة الإرهاب، إلى ما يتصل بالتباين في الاستراتيجيات.

في هذا الشأن، يبدو أن القاهرة مصممة على التخلص من إرث سياسة المحاور التي انتهجتها مصر طويلاً إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

في المقابل، يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تعدد العلاقات الدولية، والانفتاح في الوقت نفسه على التعاون مع دول مناوئة لواشنطن والدول الغربية.

في هذه الوجهة، تنمو العلاقات المصرية ــ الروسية، وبموازاتها تحرص القاهرة على تمييز نفسها عن حلف واشنطن في العراق وسوريا.

القاهرة ترى، كما ترى واشنطن، أن دورها مؤثر في المنطقة العربية، لكنها تراه أكبر مما يراه أوباما.

اخترنا لك