صحف تركية: هل من بديل لداعش؟

صحيفة "ميلليات" التركية تتساءل عن بديل "داعش" بعد القضاء عليه، وتشير زميلتها "راديكال" الى كثرة الحديث عن خروج تركيا من قائمة الدول الحليفة لأميركا وإحتمالات ان تكون كردستان البديل، أما "أوزغوم غونديم" فتعتبر ان من يدعم من يحارب النظام السوري يوفر الإمكانات لتنظيم القاعدة و"داعش".

"اوزغور غونديم": في الكثير من المحافظات التركية يجند عناصر للالتحاق بداعش
  اعتبرت صحيفة "ميللييات" ان "داعش" إستفاد من الضعف السياسي والأمني في العراق وسوريا ليكون بديلاً للأنظمة السياسية هناك، ولكن إذا كان باراك اوباما يريد القضاء على إرهاب داعش وسلوكها الوحشي فإنه يجب أن يعمل على إيجاد البديل وإلا فلن تحل المشكلة. أما بالنسبة إلى تركيا فإنه ليس واضحاً ما هي استراتيجيتها حتى الآن في ظل رفضها المشاركة في التحالف الدولي بسبب خوفها من انعكاس ذلك على مصير المحتجزين الأتراك لدى داعش.

وتساءلت الصحيفة: "هل تغيّر تركيا موقفها في حال إطلاق الرهائن؟ أردوغان يربط نجاح المعركة ضد الارهاب بعملية برية، ولكن هل يمكن ان تدخل تركيا في هذه العملية أم انها تريد لغيرها ان يقوم بها؟ أسئلة تنتظر أجوبة.

أما صحيفة "راديكال" فلاحظت أنه في الآونة الأخيرة كثرت كتابات في صحف أميركية تتحدث عن خروج تركيا من قائمة الدول الحليفة للولايات المتحدة، وعن البحث في أن تكون كردستان قاعدة جديدة للقوات الأميركية بديلاً من قاعدة إينجيرليك. والانتقاد لتركيا أنها رفضت الدخول في تحالف دولي ضد داعش. غير أن التفكير في كردستان بديلاً من تركيا ليس عملياً إذ إن قاعدة إينجيرليك واحدة من أكبر أربع قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في العالم وتقع في نقطة مركزية بين البلقان والقوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وروسيا في الشمال، ولها تعاون مباشر مع القواعد الإنكليزية في قبرص ومجهزة بأحدث التقنيات وتخبيء رؤوساً نووية. ثم إن عدم مشاركة تركيا في التحالف لا يؤثر على القدرة النارية لسلاح الجو الأميركي الذي يستخدم قواعده في قطر. وحتى لو أغلقت إينجيرليك بالكامل في تركيا فإن واشنطن ليست محتاجة إلى قاعدة عسكرية في أربيل.

أما الصحيفة الموالية لحزب العمال الكردستاني "أوزغوم غونديم" فاعتبرت أن الجميع يعرف أن الدعم اللوجستي وتوفير الامكانات لتنظيم القاعدة من جانب الحكومة التركية كبيران جداً. فهي تدعم كل من يحارب النظام السوري وتستفيد من هذه التنظيمات الإرهابية لخنق إرادة الشعب الكردي في روجافا. واليوم تتبع أنقرة تجاه التحالف الدولي ضد الإرهاب سياسة "مع وضد" فيما كانت بالأمس من أوائل الدعاة لضرب النظام في سوريا.

وأضافت الصحيفة أنه في الكثير من المحافظات التركية يجند عناصر للالتحاق بداعش. وهذا يظهر أن ذهنية "داعش" ليست فقط خارجية بل داخلية. وعلى كل القوى الكردية والعلوية والديموقراطية في تركيا أن تدرك ذلك قبل فوات الأوان.

 

اخترنا لك