بريطانيا: اللمسات الأخيرة على إجراءات لصد هجمات إرهابية محتملة

في إطار الإجراءات التي قررت الحكومة البريطانية اتخاذها لصدّ هجمات إرهابية محتملة، قرار يقضي بمنع عودة البريطانيين الذين يشتبه في مشاركتهم في القتال في سوريا مع السماح لهم بالاحتفاظ بجنسياتهم. يأتي ذلك فيما أعلنت حالة التأهب القصوى في البلادة

تأهب في بريطانيا بعد تهديدات القاعدة باستهداف مرافق حيوية
ذكر مصدر حكومي بريطاني أن بلاده قد تمنع مؤقتاً عودة الإسلاميين البريطانيين الذين يذهبون للقتال مع المتشددين في العراق وسوريا إلى البلاد.  وبحسب المصدر فإن البريطانيين الذين يشتبه في مشاركتهم في الإرهاب سيسمح لهم بالاحتفاظ بجنسياتهم ولكنهم سيمنعون من دخول البلاد مرة أخرى لفترة من الوقت. وأضاف "إن هذا الاقتراح واحد من بين عدة اقتراحات قيد الدراسة، وإنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على حزمة إجراءات سيعلنها اليوم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون". يأتي ذلك في وقت باتت فيه بريطانيا في حالة تأهب قصوى، ورفعت درجته إلى الرابعة، أي إلى المرحلة الأخيرة قبل النفير الأمني الأعلى، والسبب تهديدات القاعدة باستهداف مرافق حيوية، كالمطارات والقطارات والمراكز التجارية. فالبلاد دخلت دائرة الخطر الشديد. والمملكة رفعت مستوى التأهب بعدما دعت القاعدة أتباعها الى استهداف الاكاديمية العسكرية البريطانية ساند هارست ومقر الاستخبارات البريطانية MI5"" (أم آي 5) فضلاً عن مراكز تجارية كبرى. بحسب وزيرة الداخلية تيريزا ماي فإن "رفع مستوى التأهب في بريطانيا مرتبط بالتطورات في سوريا والعراق حيث تخطط مجموعات إرهابية لهجمات ضد الغرب وهذا يعني أن الهجمات الإرهابية مرجحة بشدة لكن لا توجد معلومات مخابراتية تشير إلى هجوم وشيك".    حالة التأهب الأمني وصلت إلى الدرجة الرابعة، أي أصبحت قريبة من تلك التي طبقتها السلطات الأمنية عام 2006 عند محاولة تفجير طائرة الاتلانتك، وبعدها بعام واحد عند محاولة إرهابيين تفجير حانة في لندن، فضلاً عن محاولة تفجير سيارة مفخخة في مطار غلاسغو من العام نفسه. يتحدث مواطن بريطاني عن الانتشار الواسع لعناصر الشرطة داعياً الدول الغربية إلى الاجتماع على كلمة واحدة لفعل شيء تجاه ما يحدث في العراق. مواطنة أخرى ترى "أن هناك مسؤولية للغرب في ما يحصل في الشرق الأوسط فهذه المعارك لا تنتهي ونحن نضيع وقتاً كبيراً عليها فالأولوية يجب أن تكون لبلادنا".    شرطة سكوتلنديارد دقت ناقوس الخطر بعد إعلانها عودة مئتي مسلح بريطاني كانوا يقاتلون في صفوف داعش في العراق وسوريا إلى لندن. خطر بات يستدعي توسيع صلاحيات قوى مكافحة الإرهاب كما تقول. عودة المئات من المقاتلين البريطانيين إلى بلادهم باتت هاجساً يؤرق السلطات الأمنية البريطانية خشية من أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة، ومن أن يكلفهم تنظيمهم المتشدد في أي وقت تنفيذ هجمات ضد بلدهم، مستعيدين بذلك تفجيرات لندن عام 2005.

اخترنا لك