دول الجوار الليبي تتبنى المبادرة المصرية بالإجماع

الاجتماع الوزاري الرابع لدول الجوار مع ليبيا يطالب بتنازل جميع الميليشيات والعناصر المسلحة عن السلاح والخيار العسكري ضمن اتفاق سياسي بين كل الأفرقاء ووفق آلية مستقلة تعمل برعاية إقليمية من دول الجوار وبمساندة دولية.

المبادرة طالبت بتنازل الميليشيات عن السلاح والخيار العسكري
بحجم المخاطر التي باتت تهدد الدولة الليبية، جاء التحرك سريعاً هذه المرة وخاصة من دول الجوار الأكثر تأثراً من هذه الأوضاع. فبالإجماع تبنى المشاركون في المؤتمر الرابع لدول جوار ليبيا المبادرة المصرية التي تقدمت بها القاهرة للحيلولة دون تدهور الوضع الأمني في ليبيا الذي تفاقم بشكل سريع مؤخراً، لا سيما بعد سيطرة كتائب مسلحة على مطار طرابلس الدولي، ورفض البرلمان المنتهية ولايته تسليم صلاحياته للبرلمان الجديد، بالإضافة إلى عمليات القتل والخطف وتخريب المنشئات النفطية والحيوية في عموم البلاد ومحاولة بعض المدن الاستقلال بنفسها تحت مسمى الفيدرالية.  

رفض التدخل في الشؤون الداخلية الليبية الذي تضمنته المبادرة المصرية، لم يتعارض مع مطالب الحكومة الليبية الحالية مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالانخراط في ليبيا لحل أزمتها كما أوضح وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز.

دول جوار ليبيا اعترفت بمجلس النواب الحالي ممثلاً شرعياً للشعب الليبي وأكدت على ضرورة إعلاء مصلحة الدولة الليبية ودعم الحل السياسي وتفعيل الحوار من خلال جلوس جميع الأطراف لحل الأزمة.

وتعود بداية الأزمة الحالية في ليبيا إلى عام 2011 حينما قام الناتو بإدخال كميات ضخمة من السلاح للمواطنين للقضاء على كتائب القذافي، وهو الأمر الذي ترتب عليه أن كل طرف يرجع لنفسه الفضل في تحرير ليبيا من وجهة نظره وبالتبعية رفضه لتسليم سلاحه ورفضه الانخراط في جيش الدولة الرسمي.

اتفاق جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر الرابع لدول جوار ليبيا على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لقطع الطريق على العنف وإراقة الدماء وإثارة الفوضى، يقطع الطريق على دعوات البعض للتدخل في ليبيا تحت مظلة حسم الوضع عسكرياً كما حدث من قِبل الناتو من قبل.

اخترنا لك