حقق حلم مشجع مكسيكي فقير: هذا الوجه الحقيقي لمورينيو

مشجع مكسيكي فقير لريال مدريد يعيش قصة من قصص الخيال برفقة ناديه المفضل، وكل ذلك بفضل جوزيه مورينيو.

أبل رودريغيز إلى جانب جوزيه مورينيو

لطالما كانت شخصية البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد الإسباني، عرضة للإنتقادات حيث يوصف دائماً بالشخص المتعجرف والمتعالي. غير أن قصة مؤثرة بطلها عامل نظافة مكسيكي تثبت العكس وتبرهن بالدليل القاطع عن تواضع "السبيشيل وان" ومدى العاطفة التي يختزنها قلبه.

أبل رودريغيز رجل مكسيكي يبلغ الـ 41 من عمره ويعيش في مدينة لوس أنجلوس الأميركية حيث يعمل في تنظيف المحطات تحت الأرض، وكان دائماً ما يهتم بجمع الكرات بدون أجر عند زيارات النادي الملكي التحضيرية في الصيف لكاليفورنيا نظراً لحبه لريال مدريد.

أبل جمع قليلاً من المال وقصد إسبانيا لمتابعة مباراة فريقه المفضل ريال مدريد أمام برشلونة في شباط الماضي، غير أنه لم يكن يملك ما يكفي للحصول على تذكرة للمباراة أو للمبيت في الفندق. قبل يوم من اللقاء، قصد أبل "الفالديبيباس" حيث يتدرب ريال مدريد لكنه لم يتمكن من الدخول حيث بقي جالساً في الخارج على الرصيف لمدة خمس ساعات رغم الثلوج المتساقطة على أمل أن يرى مورينيو.

وهنا بدأت القصة الخيالية لأبل حيث تنبه له مورينيو عندما كان برفقة مساعده روي فاريا في السيارة رغم الحشود في الخارج طالباً من الأخير أن يتوقف مشيراً الى أبل بالقول "هذا صديقنا من لوس أنجلوس".

وهنا توجه مورينيو لأبل قائلاً: "صديقي ماذا تفعل هنا؟". ثم شرح له سبب زيارته: "جئت لزيارتكم، إنها المرة الأولى التي أتواجد فيها في أوروبا وحلمي كان دائماً أن أشاهد مباراة كلاسيكو".

ورد عليه مورينيو: "ولكن حالياً لا توجد تذاكر، أين تقيم؟"، فأجاب المكسيكي بحزن قائلاً: "لم أكن أعلم بذلك".

وهنا حصل ما لم يكن يتوقعه أبل، إذ حجز له مورينيو غرفة في الفندق الذي نزل فيه ريال مدريد ومنحه بطاقة في المقصورة لمتابعة مباراة الكلاسيكو في إياب "الليغا".

فصول القصة لم تنته هنا بالنسبة لأبل، إذ فاجأه مورينيو بعد ذلك بما لم يكن يتصوره بقوله له: "سوف تذهب إلى مانشستر معنا وسوف تعمل كواحد من الطاقم. ستعمل معنا وستحقق حلمك وهو رؤية دوري أبطال أوروبا من الداخل".

وهذا ما تحقق بالفعل لأبل، حيث تابع المباراة التي انتهت بفوز فريقه والتأهل الى ربع النهائي، وأكثر من ذلك، فإنه التقط صور تذكارية برفقة كريستيانو رونالدو والأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي كان مدعواً للقاء، كما التقى في النفق المؤدي الى غرف تبديل الملابس بمدرب "الشياطين الحمر" اليكس فيرغيسون وبمواطنه خافيير هرنانديز "تشيتشاريتو" وقد حصل أبيل على قميص الأخير إضافة لقمصان الألماني مسعود أوزيل والبرازيلي كاكا والغاني مايكل ايسيان وإحدى كرات المباراة، ليعود المكسيكي الى لوس أنجلوس بذكاريات لا تنسى، وكل ذلك بفضل شخص إسمه جوزيه مورينيو.

اخترنا لك