دعوة إسرائيلية للحوار حول "المبادرة العربية للسلام" في سياق تحالف مع دول الخليج

وزير الخارجية الإسرائيلي يدعو إلى الحوار في "مبادرة السلام العربية"، ويضعها في سياق تحالف جديد يضم دول الخليج لكنْ على أساس حماية أمن اسرائيل.

إسرائيل كانت تفضل تطبيع العلاقات الثنائية مع كل بلد بمفرده ضمانة للإبتزاز في مفاوضات مديدة
لم ينضب الحديث عن "مبادرة السلام العربية"، منذ أن صاغ أفكارها "توماس فريدمان"، قبل عقد ونصف. لكن إسرائيل رفضت التجاوب مع ما أسمته القمة العربية، "السلام مقابل السلام"، فدعت إلى معادلة "الأمن مقابل الأمن".إسرائيل، كانت تفضل تطبيع العلاقات الثنائية مع كل بلد بمفرده، ضمانة للإبتزاز في مفاوضات مديدة، توفر لها الإعتراف العربي بالإحتلال كأمر واقع، والتهويد المستمر. كما يوفر لها تبني العرب ما يسمى نبذ العنف، ومشاركتهم في حماية أمن إسرائيل.حين أصبحت إسرائيل "حليفاً موضوعياً"، كما قال بعض العرب، في مواجهة إيران وسوريا وحزب الله، حاول الوفد الوزاري العربي، السنة الماضية في واشنطن، إحياء مبادرة السلام العربية، بدون جدوى.رئيس الوفد حمد بن جاسم، تبرع بإجراء تعديلات تستثني الانسحاب الإسرائيلي من الجولان ومزارع شبعا، وتستثني أيضا حق العودة، لصالح "حل متفق عليه لمشكلة اللاجئين". غير أن واشنطن طالبت بمرونة أكثر كأن يبدأ التطبيع أولاً.الجديد في الأمر، هو ما نتج عن العدوان الإسرائيلي على غزة، في ولادة روابط قوية بين إسرائيل ودول الخليج، بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.فشل إسرائيل في القضاء على المقاومة، سرع ضرورة ترتيب العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، على قول ليببرمان، إنما بشرط عدم الإشارة إلى حق العودة، كما يشترط.اللافت، أن صحيفة "الرياض" السعودية، كتبت في افتتاحيتها قبل أسبوع، مطولة تأخذ بالأسباب التي تفيد إسرائيل في "مبادرة السلام العربية"، ومن بينها حاجة إسرائيل للعرب، في إقناع الغرب بإمكانية ديمومتها. وكذلك حاجتها للعرب في الدلالة على أنها ليست دولة عنصرية.عضو الكنيست عن حزب "شاس" اسحق كوهين يقول "هذا عطاء أغلى من الذهب، لا تناله إسرائيل في أية مفاوضات ثنائية".  

اخترنا لك