المشكلة الكردية في الصحف التركية

الرجل الثاني في حزب العمال الكردستاني يطلق تصريحات تعتبرها صحيفة "حرييات" التركية بأنها الأهم حتى الآن، وصحيفة "جمهورييات" تركز على الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس حزب الحركة القومية لأردوغان على مفاوضاته مع أوجلان.

أردوغان شكل ما سمي "لجنة الحكماء" لمواكبة حل المشكلة الكردية

ذكرت صحيفة "حرييات" أن الرجل الثاني في حزب العمال الكردستاني جميل باييق أطلق تصريحات "لعلها الأهم حتى الآن في مسار المفاوضات بين الدولة وأوجلان". باييق قال إنه "لا بد من إعداد قاعدة قانونية لتنفيذ انسحاب المقاتلين إلى خارج تركيا، ومن دون ذلك لا يمكن أن يحدث انسحاب. لكن حتى الان لا توجد مثل هذه التدابير القانونية، والإجراءات الإدارية لا تكفي وحدها".

وتابعت الصحيفة "تقول الحكومة إنه لا حاجة للبرلمان، وهذا يعني استهتارا ومعارضة للحل". باييق أكد أنه من دون ضمانات قانونية لن يخطو أي خطوة، معتبرا أن نداء أوجالان ليس مسألة انسحاب فقط، كما تروج له بعض الأوساط، وأن انسحاب المقاتلين هو جزء من الحل السياسي الديموقراطي للمسألة الكردية.

صحيفة "جمهورييات" أشارت بدورها إلى أن رئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي وجه انتقادا حادا لرئيس الحكومة رجب طيب أردوغان على مفاوضاته مع أوجلان قائلا "كيف يمكن للجيش والقوى الأمنية أن تتحمل التفرج على من يطلقون الرصاص على أقدامها؟ ومن أين لأردوغان صلاحية إعطاء الضمانات للإرهابيين؟ إن اقتراحنا لرئيس الحكومة أن ينضم إلى الإرهابيين ويخرج معهم خارج البلاد".

وأضافت الصحيفة "باهتشلي قال إن الحل المقترح سوف ينهي الأمة التركية، وقول أردوغان أنه لو كان رئيسا للبلاد في العام 2023 لتطبق نظام الولايات، يعني أن تركيا ستكون دولة فدرالية. واعتبر أن مثل هذا السعي هو خيانة وجريمة".

صحيفة "راديكال" قالت إن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان شكل ما سمي "لجنة الحكماء" لمواكبة حل المشكلة الكردية. اللجنة تتألف من 49 اسما من القطاع الفني والثقافي والإعلامي والجامعي ورجال الأعمال. ويقول أردوغان إنها موزعة على أساس 7 شخصيات من كل إقليم من الأقاليم السبعة التي تتألف منها تركيا.

أما الهدف منها، بحسب أردوغان، هو تطوير الإدراك لدى الرأي العام عبر ندوات واجتماعات ونشاطات، كذلك مواكبة انسحاب المقاتلين إلى خارج تركيا، وإلا لن نصل إلى نتيجة. لكن حزب العمال الكردستاني يرى في هذه اللجنة أنها غير مجدية لأن معظمها موال لحزب العدالة والتنمية.

اخترنا لك