داعش يهدد الحسكة.. والأكراد يتعاونون مع الجيش السوري لصده

بعد سيطرة داعش على الفوج 121 مدفعية جنوب مدينة الحسكة، يحاول التنظيم الهجوم على المدينة، ما استدعى تنسيقاً سريعاً بين الكرد والجيش السوري لصد الهجوم ومنع داعش من الوصول إليها.

داعش يهدد الحسكة والأكراد يتعاونون مع الجيش السوري لصده
مقاتلو "داعش" داخل فوج الميلبية أو 121 في الحسكة المكلف بحماية جنوب المدينة.. سيارات عسكرية ومنصات صواريخ ومخازن أسلحة، هي غنائم داعش.
أحرق "داعش" أيضاً 153 ألف طن من القطن السوري، وصوامع الحبوب نقلت إلى الشدادي، وتل حميس، لتأمينها لو أخفقت الموجة الثانية من الهجوم الذي يحشد له داعش، فبعد السيطرة على الفوج 121 حاول "داعش" الهجوم على مدينة الحسكة من محاور ثلاث، عبر جبل كوكب في الشمال الشرقي ومن غرب المدينة عند حاجز "نشوى"  و "الغويران" في الجنوب. للمرة الأولى، وحدات الحماية الشعبية الكردية جنباً إلى جنب مع الجيش السوري، حيث انتشروا مع الفوج 123 محيط جبل كوكب للدفاع عنه معاً، واستقدموا تعزيزات من القامشلي التي سلموا بعض حواجزهم فيها للدفاع الوطني. تعاون عسكري، فرضه داعش، وحاجة كل طرف للآخر لوقف تقدمه على حسابهما محمد ديبش قيادي كردي يقول "مدينة الحسكة هي الخط الأمامي في مواجهة المجموعات التكفيرية، ومن واجبنا الوطني أن ندافع عن هذه المدينة، بما أوتينا من قوة وإمكانيات، ومن خلال التحالف بين وحدات حماية الشعب والمكونات الموجودة في المدينة". الحسكة أيضاً مهد المسيحية المشرقية من سريان وكلدان وآشوريين وأرمن، هجوم داعش ينذر بمصير مشابه لمسيحيي الموصل. جورج جبور كاتب وباحث سوري يقول "بعد ما جرى في الموصل يحق لنا أن نتوقع كل شيء، ما لا أتوقعه هو أن لا تطول غفلة الدول الإقليمية والدولية عما تمثله داعش من انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان، ومن انتهاك للمبادئ الإسلامية بشكل خاص، المتمثلة بالعيش المشترك مع المسيحيين". لا بيئة حاضنة في الحسكة تهدد المسيحيين، وتمنح داعش ما وفرته عشائر الموصل، أو حتى دير الزور؛ عشيرة "العدوان" الصغيرة وحدها بايعت، وخلائط من بدو العشائر، توطنوا وتجمعوا في لواء "أحرار الغويران" جنوب المدينة، ولكن عشائر شمر وطي كبرى القبائل تقف على جبهة واحدة مع الجيش السوري والأكراد.