فرنسا ستستضيف مسيحيي الموصل: مخطط لإخلاء الشرق من مسيحييه؟

فرنسا تعلن عن استعدادها لاستضافة مسيحيي الموصل ما يذكر بقرارات اتخذتها أخيراً دول غربية عديدة لتسهيل انتقال مسيحيي سوريا إليها، والبعض يصنف ما يجري في سياق مخطط غربي لإخلاء الشرق من مسيحييه.

شهدت السنوات الثلاث الأخيرة في سوريا نزوح مئات الآلاف من المسيحيين
لم يكد مسيحيو الموصل يخطون خارج الأرض التي تواجدوا عليها منذ 1600 عام، حتى انفتحت أبواب فرنسا أمامهم. فأعلنت باريس عن استعدادها لاستضافتهم. هذا الموقف قد لا يعد مفاجئاً، بعدما قدمت دول أوروبية وغربية لمسيحيي الشرق على مدى عقود جسر عبور خارج أراضيهم وأوطانهم. وذلك عملاً بنظرية أن حماية المسيحيين تقضي بإخراجهم من الشرق المضطرب. وفرت هذه الدول كل ما أمكنها من تسهيلات لاستضافة المسيحيين النازحين أو الهاربين من الأزمات من العراق إلى سوريا ولبنان وغيرها.

نحو ربع مسيحيي العالم العربي وعددهم 12 مليوناً هاجروا خلال العقد الأخير متجهين نحو أوروبا واستراليا والولايات المتحدة.

وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة من الأحداث في سوريا نزوح مئات الآلاف من المسيحيين.

ومنحتهم بلدان غربية كثيرة الأولوية في اللجوء. ألمانيا استضافت آلاف النازحين السوريين وقال مسؤولون ألمان منذ فتح باب اللجوء إن المسيحيين سيحظون بمعاملة مميزة.

عائلات مسيحية بأكملها وجدت طريقها من سوريا إلى دول اسكندينافية مثل السويد والنرويج والدانمارك والنمسا التي بررت تفضيل المسيحيين بالقول إنهم من أكثر المجموعات المضطهدة في الأزمة.

وتحدثت بعض التقارير عن توجيهات تلقتها سفارات لدول أوروبية في دمشق، بتسهيل منح تأشيرات للسوريين المسيحيين من دون طلب ضمانات بالعودة بعد انتهاء المدة.

ويرى مراقبون أن ما يحصل هو مخطط يتعرض له الشرق الأوسط لإفراغه من مسيحييه. وهذا لن يؤدي فقط إلى اقتلاع إرث عمره 2000 سنة، بل سيساهم في إخلاء الساحة لتأجيج صراعات طائفية المستفيد الأول منها هو إسرائيل.