صحف إسرائيلية: إسرائيل تريد السعودية لا قطر

تتناول صحيفة " إسرائيل هيوم" المطالب الشعبية الإسرائيلية المتزايدة بتوسيع العملية البرية، و"يديعوت أحرونوت" ترى أن علاقة الثقة بين إسرائيل واميركا تعد ذخراً استراتيجياً إسرائيلياً أعلى ممنوع المس به، أما "هآرتس" فتتحدث عن ميل إسرائيل للسعودية لا قطر.

صراع بين البطن والرأس
إعتبرت صحيفة "إسرائيل هيوم" ان إسرائيل دخلت أمس في صراع بين البطن والرأس. البطن تطالب برد قاس على أحداث أمس، والرأس يريد التركيز على الهدف الذي حدد للعملية - تدمير الأنفاق - من دون توسيع القتال والدخول في دوامة خطرة على الحلبة الدولية. سلسلة العمليات التي وقعت أمس ونتائجها تزيد من الضغط على إسرائيل لتشديد حدة نشاطها العسكري في غزة. فقد انضم عدد من وزراء اليمين الى المطلب الشعبي المتزايد بتعميق المس بحماس، فطالب هؤلاء نتنياهو بعقد اجتماع للحكومة بكامل أعضائها في محاولة منهم لكي يفرضوا عليه توسيع الخطوة البرية، من خلال كسر الأغلبية التي يحظى بها في المجلس الوزاري المصغر. 

أما صحيفة "هآرتس" رأت أن المكالمة الهاتفية شديدة اللهجة التي طلب خلالها الرئيس الأميركي باراك اوباما من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الموافقة على وقف فوري للنار والعمل لإنهاء حملة " الجرف الصلب"، عكست غضب الإدارة الأميركية من إسرائيل، كاشفة حقيقة أن التفويض الدولي الذي أعطي لإسرائيل في كل ما يتعلق بالحملة البرية آخذ في النفاد. على نتنياهو ووزراء حكومته، الذين يتهجمون على ممثلي الإدارة الأميركية بين الفينة والأخرى، أن يتذكروا أن هؤلاء ليسوا أعداء اسرائيل.

وبالنسبة للصحيفة انه من الممكن "أن نختلف معهم بشأن مقدار الحكمة والكفاءة الذي تنطوي عليه خطواتهم لحل الأزمة بين إسرائيل وحماس، لكن لا مكان للتشكيك في صداقتهم وبنياتهم لإنهاء جولة العنف هذه وفق شروط جيدة لإسرائيل". إن علاقة الثقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تعد ذخراً استراتيجياً إسرائيلياً أعلى ممنوع المس به. 

وبحسب "يديعوت أحرونوت" ان العاصفة السياسية التي هبت حول اقتراحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التي وصفها وزراء في  المجلس الوزاري المصغر بأنها "اقتراحات حماس" قادت اتصالات وقف النار والتسوية الى طريق مسدود  في هذه المرحلة. مصدر سياسي كبير قال للصحيفة إن إسرائيل لن توافق بأي شكل من الأشكال على دور قطري وتركي في التسوية. فهي ترفض وتعارض بشدة الاقتراح القطري.

وأضافت الضحيفة ان المستوى السياسي يبحث في هذه الأيام ويدفع في اتجاه تسوية على المسار المصري- السعودي، بحيث يرمي التدخل السعودي الى المساعدة في المجال الاقتصادي لترميم غزة بعد الحرب.  وزراء في المجلس الوزاري المصغر يتحدثون عن هذا المسار كمسار يحظى تحقيقه بفرص عالية.