غزة.. تفاصيل مؤلمة وحكاية صبر

قصص المعاناة في غزة تتنوع ولكل قصة تفاصيل مؤلمة وفي الجانب الآخر حكاية صبر يسطرها الجميع حتى الانتصار.

ألوان عذاب مختلفة يبدو أنه كتب على الفلسطيني تجرعها
عن حالها تسأل عمتها وقد صارت مها أسيرة سريرها عاجزة عن الحراك. كسرت رقبتها بعد قصف منزلها في الشجاعية.  أبيدت عائلتها ولم يتبق لها سوى شقيقتها التوأم التي ترقد على سرير الموت. ذات العينين السوداوين خلفت الحسرة في نفوس أقاربها الذين مازالوا يعيشون على وقع الصدمة..

عمة الطفلة مها  تتحدث بحسرة عن ذنب هذه الطفلة التي راحت كل عائلتها وكذلك هي الان بوضع جيد فما بالكم عندما تتعافى شيئا فشيئا وتعرف حقيقة ما جرى لعائلتها حينها ستجن ..

 وهنا داخل أروقة مستشفى الشفاء بغزة تواصل الأطقم الطبية عملها ليل نهار لانقاذ حياة الجرحى. ملائكة الرحمة الذين لا يتقاضون رواتبهم منذ عدة أشهر لا يخفون قلقهم على عائلاتهم لكنهم بالمقابل يؤمنون برسالتهم الانسانية التي تدفعهم للاستمرار دون توقف ..

يتحدث طبيب عن العمل المستمر على مدار الساعة في ظل انقطاع الرواتب والضغط النفسي ومشاهدة الاشلاء والدماء وانهم قد يفاجئون باهلهم، يقول مع ذلك "كل تعبنا لا يساوي تعب الابطال في المقاومة ومشهد الطفل هذا المسجى على سريره" ..

 في الحديقة الخلفية للمستشفى أعادت ام محمد وعائلتها نصب  خيام اللجوء بعد تشريدهم قسرا  تحت القصف من شرق القطاع.  يشاركها الآلاف من النازحين الذين يعيشون أوضاعا  انسانية صعبة في ظل الخوف والحرمان ..

تقول طفلة  "شو ذنبنا نحن نقصف وتهدم بيوتنا ونشرد هنا في الخيام لا ماء ولا كهرباء هو الاطفال كانوا بيضربوا صواريخ".

 ألوان عذاب مختلفة يبدو أنه كتب على الفلسطيني تجرعها، ومع ذلك لا يبدو أن  اليأس والأحباط قد وجدا طريقهما لنفوس الغزاويين الذين راهنوا على انتصارهم.

اخترنا لك