هل تذهب تضحيات الشعب الفلسطيني سدى بسبب انقسام الفصائل ولعبة المحاور؟

تقف الفصائل الفلسطينية أمام تحدي ألا تذهب تضحيات الشعب الفلسطيني سدى من دون تحقيق أي منجزات سياسية أقلها رفع الحصار عن القطاع...

الانقسام يتعدى الفصائل الفلسطينية إلى المحاور الإقليمية والدولية
بين غزة حيث الدماء الصامدة، وطاولات البحث عن الحل حيث الأوراق الباردة تبدو المسافة بعيدة.. يزور محمود عباس المملكة العربية السعودية، أراد الرئيس الفلسطيني بحسب ما سرب أن يضع العاهل السعودي في جو الصمود الغزي ويشكره على دعمه المادي والمعنوي الدائم لهذا الصمود.

الاجتماع بحث تكراراً المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، اكتمل المشهد الأول في السعي لحقن الدماء في غزة: اللاعبان السعودي المصري.

المشهد الثاني جاء من فرنسا، فمن باريس انطلقت الدعوة إلى إرساء هدنة دائمة، دعوة أطلقها وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا وممثل الاتحاد الاوروبي.

حركة حماس أملت بنتائج ايجابية لهذا الاجتماع تصب في صالح الشعب الفلسطيني وقرأ كثيرون في أن اجتماع باريس جاء تتويجاً للمحادثات التي أجراها خالد مشعل في الدوحة مع وزير الخارجية القطري منذ أيام... الآمال الحمساوية المعلقة على اجتماع سعت إليه قطر وتركيا بالدرجة الأولى قوبل بعين القلق من حركة فتح.

قالها صراحة أحمد عساف "ننظر بريبة إلى اجتماع باريس ونتساءل عن الخدمة التي قدمها للشعب الفلسطيني"،  صحيح أن "مصلحة الشعب الفلسطيني" حاضرة في خطابي الثنائي فتح- حماس، لكن الحاضر أيضاً صراع المحاور على حساب هذه المصلحة.

المحور المصري السعودي الإماراتي من جهة، والمحور التركي القطري بما يشكل من حاضنة سياسية لحركة الإخوان المسلمين من جهة أخرى، كل محور يحاول تسجيل النقاط والمكاسب.. على ظهر تضحيات الفلسطينيين.

كلما سقط المزيد من الضحايا الفلسطينيين كلما زادت أوراق التفاوض بيد المحاور وربحت إسرائيل، وعندما تربح إسرائيل يخسر الفلسطينيون بفصائلهم كافة.