تساؤلات حول غياب الجامعة العربية عن جهود وقف العدوان على غزة

صمت الجامعة العربية تجاه العدوان الإرهابي على غزة فاق التوقعات، إذ لم يصدر للجامعة بعد انتهاء الأسبوع الثالث من العدوان سوى بيان استنكار وإدانة، بل إن الجامعة وأمينها العام غابا عن حضور كل الاجتماعات الدولية التي تسعى إلى وقف العدوان..

الجامعة العربية اكتفت ببيان إدانة للعدوان وتبني المبادرة المصرية
بعد كل هذا الدمار وقتل المدنيين الأبرياء والأطفال، وبعد أن تحرك العالم أجمع، وأنهى العدوان أسبوعه الثالث.

كل هذا يجري والجامعة العربية في صمت يكاد يلامس التواطؤ.. ما خرج منها إلا موقف التنديد والإستنكار، في الاجتماع الذي عقد في القاهرة مع بداية العدوان على مستوى وزراء الخارجية العرب.

الجامعة تبنت في اجتماعها اليتيم المبادرة المصرية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار بلا شروط ثم التفاوض بعد ذلك، مبادرة ما لبثت أن رفضت من فصائل المقاومة الفلسطينية بالكامل.

حتى في باريس عندما أراد صناع القرار الإلتقاء لوقف العدوان الإسرائيلي غابت الجامعة العربية وأمينها العام شكلاً ومضموناً..

وإذا ما عدنا بالزمن إلى الوراء وقارنا بين حيوية هذه الجامعة وأمينها العام في الملفين الليبي والسوري وما يجري اليوم في غزة، لوجدنا عشرات المواقف خرجت من رحم الجامعة، بين تجميد عضويتي ليبيا وسوريا ومشاركة الجامعة اجتماعات مجلس الأمن والخطاب التصعيدي الذي ما نتج عنه سوى دمار البلدين.

وفوق ذلك كان استدعاء قوات حلف الأطلسي لدخول ليبيا، والدعوة لتسليح المعارضة السورية التي تحول الجزء الأكبر منها إلى تنظيمات إرهابية انتقلت للدول المجاورة.

المراقبون لا يحملون عجز الجامعة العربية لأمينها العام فحسب، بل ارتهان الجامعة إلى صراع المحاور العربية العربية التي ما عادت مخفية للعلن... بين المحور السعودي المصري والسلطة الفلسطسينية من جهة، وقطر وتركيا وحماس من جهة أخرى..