مدينة زغوان التونسية المتمسكة بطابعها الأندلسي والإسلامي

لا تزال محافظة زغوان التونسية حاضنة لبقايا الحضارة الأندلسية ومحجاً لزيارة أضرحة الأولياء الصالحين.. مدينة تتمسك بمناهج الدين الإسلامي.. أمان الله منصوري زار المدينة وعاد بهذا التقرير.

مدينة زغوان تتمسك بطابعها الأندلسي ومنهاج الإسلام
أندلسية الهواء ومغاربية المعمار ورومانية المنشأ... تأبى المدينة العتيقة في زغوان أن تنصاع لتمدن الحياة من حولها، كل ركن وكل زاوية بين ثنايا شوارعها يروي تاريخ تلاقح حضارات أبت إلا أن تترك بصمتها في حاضرنا.
الطابع الأندلسي طغى على معمار المدينة.. مدينة استقبلت أحد أكبر أمراء الأندلس المطرودين من إسبانيا، جاء بمعمار فريد اختلط فيه العربي بالمغاربي والأعجمي.. وأسس لأول مدن أفريقيا التي زودت سكانها بشبكة معقدة من الماء الصالح للشرب. للمدينة روح تجسدت في بساطة سكانها وطيبة محياهم وحفاوة ترحابهم، فالمدينة كانت مزاراً للرخالة الغرباء، ومحجاً لأضرحة الأولياء الصالحين، فللدين الإسلامي حظوة رفيعة الشأن في عادات وتقاليد البلاد. صوامع المدينة وقبابها الأندلسية شيدت من بقايا معبد المياه الروماني وتركزت جدرانها على أرفع وأمتن الأعمدة الرخامية للمعبد. يقولون بأن المدينة هبة مياه جبل زغوان، فماء العيون الزلال المتفرقة في أرجاء المدينة لا يزال يروي رمق عطشى الزائرين.. مايفسر سبب صمود المدينة وازدهارها عبر التاريخ.

اخترنا لك