إسرائيل هيوم: بين الرضى والإحباط

صحيفة "هآرتس" تدعو إلى تمديد وقف إطلاق النار وتحويله إلى وضع دائم بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة، وصحيفة "معاريف" تقول إن وقف إطلاق النار جاء لكسب التأييد الدولي وتحقيق نقاط على الساحة الدولية.

هآرتس: لا مناص من التفكير بوجوب أن تنتقل الحرب من الأرض الى طاولة المباحثات
تحدثت صحيفة "إسرائيل هيوم" عما أسمته رضى وإحباط، وقالت إن الشعور في إسرائيل تحرك نهاية الأسبوع بين الرضى والإحباط.

ورأت الصحيفة أن "الرضى عن نتائج العمليات ضد الأنفاق والإحباط من الثمن الباهظ في حياة الجنود. الرضى عن توجيه ضربة قاسية الى حماس والاحباط من حقيقة أن الحركة لا تتوسل للتوصل الى وقف للنار، الرضى من رفض المبادرة القطرية-التركية والإحباط من الموقف الأميركي. ففي إسرائيل صدموا لرؤية صيغة الاتفاق الذي بلورته قطر وتركيا والتي تبنت عمليا كل مطالب حماس".

وقالت الصحيفة إن "المجلس الوزاري المصغر رفض الاقتراح الأميركي بالإجماع لثلاثة أسباب رئيسية هي اخراج مصر من الصورة ووضع أبو مازن خارج الصورة ورياح الاسناد الذي يوفره الاقتراح لخالد مشعل".

أما صحيفة "هآرتس" فدعت إلى تمديد وقف إطلاق النار وتحويله إلى وضع دائم، وأشارت إلى إن "وقف اطلاق النار القصير، منح فترة زمنية حيوية لإسرائيل وغزة، وأوضح للطرفين أهمية ايجاد طريق لتمديده وتحويله الى وضع دائم. إسرائيل لا تسعى الى احتلال غزة أو البقاء فيها لفترة طويلة"، لافتة إلى أن "أهدافها على الأقل بحسب تصريحات رئيس الحكومة بقيت محصورة بتدمير الانفاق الهجومية ومنع اطلاق الصواريخ، والهدف الأول على وشك التحقق أما الثاني فلا يزال بعيد المنال ولا يمكن تحقيقه خلال الخطوة العسكرية الحالية".

ورأت الصحيفة أنه "لا مناص من التفكير بوجوب أن تنتقل هذه الحرب من الأرض الى طاولة المباحثات، على أن نكتفي بصورة الانتصار المتمثلة في انجاز تهدئة طويلة الأمد وتدمير الأنفاق الهجومية"، مضيفة أن "المساعي الديبلوماسية الأميركية هدفها تحقيق الممكن في الظروف القائمة، فلا يوجد انتصار سياسي جارف لأحد الطرفين بل وقف لاطلاق النار محدد ومتفق عليه ولذلك يتعين على إسرائيل تليين موقفها حيال الحصار على غزة".

من جهتها، تطرقت صحيفة "معاريف" الى موضوع وقف إطلاق النار وقالت إنه جاء "لكسب التأييد الدولي"، واعتبرت أن "القرار غير العادي بالموافقة على هدنة لمدة 24 ساعة، يرمي الى تحقيق مزيد من النقاط على الساحة الدولية مقابل ضبط النفس الإسرائيلي".
ورأت الصحيفة إلى أنه "في ضوء المشاهد القاسية في غزة، ولا سيما إذا خرقت "حماس" الهدنة مجدداً، إذا لم يضع وزارء خارجية الولايات المتحدة وأوروبا مبادرة دائمة لوقف النار تتضمن حرية عمل إسرائيل ضد الانفاق واقتراحاً لمسار طويل الأمد لتجريد القطاع من السلاح، قد يُتخذ اليوم قرار بتوسيع العملية ووضع حد لضبط النفس الاستثنائي الذي أظهره نتنياهو ومعظم اعضاء المجلس الوزاري المصغر".