مخاوف من استبعاد المقاومة الفلسطينية من صنع القرار السياسي وتدويل المعركة

الإنقسام حول العدوان الإسرائيلي على غزة يتوضح، وتصاعد المخاوف من أن يؤثر هذا الإنقسام السياسي ولاسيما العربي على انجازات المقاومة من خلال تدويل قضية غزة، واستبعاد المقاومة من الانخراط في صنع القرار السياسي.

التدويل يدعم تدريجياً خيار سحب زمام المبادرة السياسية من فصائل المقاومة
لا شك في أن حال الإستقطاب بين المحاور حول العدوان الإسرائيلي على غزة تتضح وتزداد يوماً بعد يوم. ولا شك في أن غزة الضحية الأولى والأخيرة لهذا التجاذب.

التجاذب ما عاد سراً يخفى على المتابع. فالسعودية ومصر والسلطة الفلسطينية في محور واحد، وقطر وتركيا وحماس في المحور الثاني. وهذا يعني تدويل المعركة.

والتدويل بحسب مصادر مطلعة للميادين يدعم تدريجياً خيار سحب زمام المبادرة السياسية من فصائل المقاومة. على الرغم من أنها صاحبة القرار على الأرض والمبادرة العسكرية.

وتأتي الهدنة الإنسانية ضمن اتفاق فصائل المقاومة على مدى 12 ساعة. لكن كواليس اجتماعات باريس قد تضغط باتجاه تمديد الهدنة بشكل ثابت وهو ما حصل مع إعلان أحادي الجانب من إسرائيل لتمديد الهدنة 4 ساعات إضافية. ما يجعل من وقف إطلاق النار أمراً واقعاً على الأرض من دون أي ضمانات وهو ما يشكل ثغرة كبرى تتسلل منها إسرائيل وحلفاؤها لفرض شروط.

المصادر تضيف للميادين إن ضمن هذه الشروط نزع سلاح المقاومة في مقابل مغريات سياسية وسلطوية ومالية كبرى، لكن فصائل المقاومة الرئيسية لا سيما حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" أعلنتا رفضهما المطلق لهذا الطلب شكلاً ومضموناً، خصوصاً وأن التنسيق العسكري الميداني بين الفصائل ما زال ثابتاً ومتقدماً وصامداً.

"حماس" تبدو أكثر إطمئناناً إلى الدور القطري - التركي وتثق في أنهما صادقتان وقادرتان على تحقيق مكاسب للمقاومة وغزة. بينما تبدو "حركة الجهاد" أكثر قلقاً بل يعتبر بعض قادتها إن الرهان على أي حل من دون مصر هو غير عملي، لكن المصادر أبلغت الميادين إن المخاوف تمكن في استمرار صراع المحاور الذي قد يشكل خطراً سياسياً على التنسيق بين الفصائل ميدانياً، وهو ما سيحتّم عدم انخراطها في التجاذبات السياسية العربية والدولية.