وزير العدل الفلسطيني يدعي على إسرائيل لدى "الجنائية الدولية"

المحامي الفرنسي جيل ديفير يعلن أنه رفع شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية باسم وزير العدل الفلسطيني بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" ضد إسرائيل، ويؤكد أنه يمكن رفع الدعوى حتى لو لم تتقدم فلسطين للتوقيع بعد على معاهدة روما.

دوفير: يمكن قبول الشكوى حتى لو ان فلسطين لم توقع وثيقة روما
أعلن المحامي الفرنسي جيل ديفير الجمعة في باريس أنه رفع شكوى الى المحكمة الجنائية الدولية باسم وزير العدل الفلسطيني بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في العمليات الاسرائيلية في غزة.

وهذه الشكوى التي رفعت لدى مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، تستهدف "جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2014 في فلسطين، في اطار العملية العسكرية التي سميت "الجرف الصامد"، كما قال ديفير في مؤتمر صحافي.

المحامي جيل ديفير قال للميادين إن في تقديم الدعوى رمزية كبيرة، وأضاف "نحاول أن نعمل وفقاً للمعايير الدولية ونبذل قصارى الجهد لكي نتمكن من فتح تحقيق وفقا لإجراءات المحكمة الدولية".

وأوضح أنه تقدم بهذه الشكوى وهي من 40 صفحة وهي تستند إلى عدد من القرارات الخاصة باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وهو يهدف إلى إطلاق إجراءات قانونية مماثلة، لا سيما على ضوء ما حصل من حالات ساحل العاج وأوكرانيا حيث كانت ردة الفعل سريعة من قبل المحكمة، وأعرب عن أمله في أن تطبق المعايير نفسها على مختلف الأطراف وعن ثقته بمكتب المدعي العام.

وأوضح أن القانون الدولي من الناحية التاريخية لطالما كان سلاحاً بالنسبة إلى الدول التي تستخدم وتفرض توازن القوى، لكن منذ عشر سنوات تقريباً بفضل اختصاص المحاكم والاجراءات المتبعة "بتنا نملك إمكانية قلب هذا السلاح على مستخدميه الأصليين". وأضاف "أعتقد ان السلاح القضائي يمكنه أن يكون ذات منفعة كبيرة وأملنا الكبير هو في وجود هذه الوثيقة المتينة التي نتقدم بها في إطار هذه القضية حيث نستند الى تصريح أو بيان اختصاص يعود إلى العام 2009 صادر عن وزير العدل وقتها، وهذا البيان قد خضع للتداول السياسي ولكن لم يخضع يوما لأي معالجة قضائية وهذا يعود إلى المحكمة".

وقال "بكل حال الوضع واضح جداً وفي حال وجود أي مشكلة متعلقة بالاختصاص فهذا يعود للمحكمة وليس لأي طرف آخر". وشدد على أنه لا بد لهذا المسار ان يستكمل ولا بد للمدعي العام أن ينقل هذا الملف الى الغرفة الاولية ومن هي هيئات المحكمة التي تملك هذا اختصاص البت في هذه المسألة وبالتالي المسار يقتضي تطبيق الاجراءات الداخلية.

وأكد ديفير في بيان له "كل يوم يشهد ارتكاب جرائم جديدة، ويشكل المدنيون أكثر من 80% من الضحايا. الجنود الإسرائيليون لا يحترمون شيئاً، لا الاطفال ولا النساء والمستشفيات ومدارس الامم المتحدة. أنه هجوم عسكري ضد الشعب الفلسطيني". 

ويقيم وزير العدل في حكومة الوحدة الفلسطينية سلام السقا في غزة. وأكد المحامي أنه يمكن قبول الشكوى حتى لو أن فلسطين التي حصلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على الاعتراف بها دولة مراقبة غير عضو في الامم المتحدة، لم توقع وثيقة روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية. ولم توقعها إسرائيل أيضاً.

وقال جيل ديفير إن وزير العدل الفلسطيني السابق اعترف بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية في 21 كانون الثاني/يناير 2009 وما زال هذا الاعتراف "ساري المفعول".

ورفعت في تلك الفترة شكاوى لاجراء تحقيق حول الهجوم الاسرائيلي المسمى "الرصاص المصبوب" ضد غزة، لكنها فشلت بسبب "المناورات السياسية".

وقرر مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الاربعاء ان يرسل على جناح السرعة لجنة لاجراء تحقيق حول الانتهاكات المرتكبة في اطار الهجوم الاسرائيلي في غزة.

ويشير القرار إلى "الهجوم العسكري الأخير لإسرائيل في قطاع غزة ... الذي يشهد هجمات بلا تمييز وغير متكافئة ... يمكن ان تمثل جرائم دولية".