العرب: برودة تجاه غزة وحماسة في الملفات الداخلية العربية

التحرك العربي تجاه ردع العدوان على غزة انحصر في إعلان مجلس وزراء الخارجية العرب دعم المبادرة المصرية. أداء اختلف تماماً بالنسبة إلى تعاطي جامعة الدول العربية مع ملف الخلافات العربية الداخلية.

الجامعة العربية أعلنت دعم المبادرة المصرية
في حضرة العدوان على غزة، حضر الغرب وكاد يغيب العرب تقريباً ومعهم جامعة الدول العربية. أكثر من موفد غربي حط في إسرائيل لتأكيد حقها في الدفاع عن النفس. في المقابل اكتفت جامعة الدول العربية باجتماع على مستوى وزراء الخارجية، أعلن دعم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار. رفعت المنظومة العربية العتب عنها، بقي بعض المبادرات التي تصب في إطار التنافس العربي العربي في الإقليم. البرودة في التعاطي مع العدوان الإسرائيلي على غزة ومع القضية الفلسطينية بشكل عام قابلتها حماسة منقطعة النظير في ما يخص القضايا العربية الداخلية. بعد شهر على اندلاع ثورة فبراير الليبية، كانت الجامعة العربية تقرر تجميد عضوية طرابلس وتطالب مجلس الأمن بفرض الحظر الجوي على هذا البلد. كلف تدخل الناتو ليبيا عشرات آلاف الضحايا ودماراً هائلاً في المدن، فضلاً عن كل ذلك دخلت البلاد في أتون حرب أهلية لم تنته فصولها حتى الآن. أداء الجامعة العربية في سوريا لم يختلف كثيراً. دعمت الجامعة إرسال أكثر من لجنة تحقيق عربية ودولية إلى دمشق. أيدت قرارات في مجلس الأمن ضد الحكومة السورية، كذلك جمد مقعد سوريا في مجلس الجامعة، وفرضت عقوبات سياسية واقتصادية على دمشق. وانتهى الأمر بدعم بعض الدول العربية لتسليح المعارضة أفضت في نهاية الأمر إلى حرب ما زالت مستعرة حتى اليوم. بالعودة إلى غزة، ما زال العدوان مستمراً واستغاثات الفلسطينيين تخرج كل يوم صارخة من تحت الأنقاض: أين العرب؟؟