المقاومة الفلسطينية تنجح في شل مطارات الاحتلال

السعي الإسرائيلي إلى التخفيف من أزمة شل الملاحة في مطار بن غوريون بسبب صواريخ المقاومة، والبحث عن مطار بديل لم يكونا ناجحين، ولم يحولا دون ارتفاع الأصوات المتزايدة الممتعضة لآلاف الإسرائيليين العالقين في مطارات الداخل والخارج.

ينتظرون في المطار وينتقدون المسؤولين الإسرائيليين
برغم قرار بعض شركات الطيران رفع الحظر عن رحلاتها إلى مطار بن غوريون، لم تسارع تلك الشركات إلى تسيير رحلاتها من إسرائيل وإليها.
وبانتظار عودة حركة الطيران الطبيعية بقي أكثر من 60 ألف إسرائيلي عالقين في الخارج، يواجهون المشاكل من جراء تقطع السبل بهم، ولا سيما في تركيا. يقول أحدهم "نحن عالقون هنا دون أموال ولا نعلم أين ننام". أما من أسعفته حاله المادية من هؤلاء على المبيت في فندق، فأرعبته الأخبار عن تنظيم تظاهرات شعبية مؤيدة لغزة، فبات أسير غرفته. يقول آخر "الوضع في الفندق مرعب، لقد قالوا لنا لا تخرجوا، لا تتجولوا في الشوارع ولا تتحدثوا العبرية". الوضع في إسرائيل لم يكن أحسن حالاً واستخدام مطار عوفدا كبديل مؤقت عن مطار بن غوريون كشف عمق المشكلة التي تنتظر إسرائيل والإسرائيليين عند أول تحد جدي تواجهه مرافئها الجوية. فالحل الخارق والخلاق لوزير المواصلات يسرائيل كاتس ضد سياسة السماء المغلقة، تقول القناة العاشرة، لم يكن كذلك والمطار انهار تحت الضغط لأنه ليس مجهزاً لاستيعاب هذا الكم من المسافرين، الأمر الذي دفع العالقين إلى صب جام غضبهم على وزير المواصلات. ويتساءل أحد المسافرين العالقين في مطار عوفدا "كيف يسمح وزير في الحكومة يسمي نفسه وزير المواصلات، بإيجاد حل واهم كهذا، بإرسالنا إلى هنا والتعامل معنا كقطعان ماشية"، أما من وافق من شركات الطيران الأجنبية على الحضور الى مطار عوفدا، فقد غادرت طائراته فارغة دون ركاب حاملة معها الحقائب فقط. يرى إسرائيلي عالق هو الآخر "أن ما يجري هنا فضيحة، حتى الطيارون الأوروبيون هربوا من هنا دون مسافرين لكنهم أخذوا معهم حقائب المسافرين فقط". ولمن نجح بالعودة من أوروبا حكاية أخرى، الاكتظاظ في المطار ألزمه الانتظار أكثر من ثلاث ساعات في الطائرة في مدرج مطار عوفدا.  
شل مطار بن غوروين، وانهيار مطار عوفدا تحت عبء المسافرين مثلا بحسب مراقبين مفاجأة اضافية في قائمة إنجازات المقاومة الفلسطينية. مفاجأة ضربت إسرائيل في أكثر نقاط ضعفها حساسية وهزت صورتها سياسياً واقتصادياً ومعنوياً.