أميركا تسعى لتجميع ضمانات دولية لإسرائيل لم تتتمكن من انتزاعها بالعدوان

الإدارة الأميركية التي يراهن عليها المحور التركي - القطري لتقديم ضمانات دولية، تسعى إلى تجميع ضمانات لإسرائيل، لكن اصطفاف القوى تحت رايتها يرمي الكرة في الملعب الفلسطيني.

الدور الأميركي يسعى لتجميع ضمانات لإسرائيل لم تتمكن من انتزاعها بقتل أطفال غزة
الرئيس الأميركي الذي أرسل وزير خارجيته إلى القاهرة، من أجل وقف فوري للأعمال العدائية، بحسب تعبيره، يسعى للعودة إلى اتفاقية الهدنة، كما قال.
لكنه في هذا السياق، يعمل على تجميع ضمانات دولية لإسرائيل، من شأنها أن تعطي لإسرائيل بالسلم، ما لم تستطع أن تأخذه بقتل الأطفال وتدمير البيوت. جون كيري، ينشغل بما سماه "عواقب مسعى إسرائيل المناسب والشرعي في دفاعها عن نفسها"، أما البيت الابيض، فيدعوها إلى أن تلتزم بمعاييرها هي في حماية المدنيين. لتوضيح ما تأمله الإدارة الأميركية يقول المبعوث السابق للسلام، مارتن أنديك، إن المجتمع الدولي يمكن أن يعمل مع قوى إقليمية لوقف النار والبدء بعملية نزع سلاح الميليشيات، في إطار سياسي يؤدي إلى رفع الحصار، على ما يقول. المراهنة على الضمانات الدولية، تبدو مراهنة المستجير من الرمضاء بالنار، ولا سيما أن المباحثات التركية - الإسرائيلية، بشأن ممر مائي في غزة، باءت بالفشل، بالرغم من تعهدات وضعها تحت الرقابة الدولية، والسيادة الإسرائيلية. في المقابل، يذهب المحور المصري - الخليجي، إلى تصفية الحسابات مع المحور الآخر، الذي يعول على صمود غزة في معركة المحاور. هذا الأمر، يفرض نفسه على حركة حماس من الجانبين، ولم تنجح تصريحات بعض قادتها من تخفيف الوطأة عنها في مصر، أو تمييز نفسها عن محورها في قطر. المقترح الذي قدمه رمضان شلح في مقابلته مع "الميادين"، قد يكون أفضل المخارج، إذا أخذ به الرئيس الفلسطيني نحو التخلي عن دور الوسيط، والتفاهم مع مصر لفك الحصار وفتح معبر رفح. السلطة الفلسطينية والدول العربية تواجه اليوم اختباراً استراتيجياً، كما يقول وزير الدفاع الإيراني، أكبر من صراع المحاور البينية.