الغضب يعم مدن الضفة الغربية بعد مجزرة الشجاعية

الضفة الغربية تعيش غضباً عارماً بعد انتشار صور مجزرة الشجاعية والمتظاهرون في مدنها وشوارعها يؤكدون التضامن المطلق مع أبناء الوطن الواحد منددين بالصمت العربي والدولي إزاء الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهالي القطاع.

حداد عام في الضفة الغربية لثلاثة أيام
أصيب ثلاثة فلسطينين بالرصاص والعشرات بحالات اختناق بعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بيت لحم.  المواجهات دارت خلال اعتراض جنود الاحتلال مسيرة دعت إليها لجنة التنسيق بين الفصائل في بيت لحم تضامناً مع قطاع غزة، وتنديداً بالمجازر التي ارتكبت وآخرها مجزرة الشجاعية. وفي مدينة الخليل تحدثت الأنباء عن العثور على جثة الشاب أنور الشحاتيت مقتولاً بعدما اختطفه عدد من المستوطنين وبدت آثار العنف على جسده. في هذا الوقت تواصلت تظاهرات الغضب وسط رام الله في ظل دعوات للإضراب والحداد العام، وتنديداً بالصمت العربي والدولي ومطالبة بتكثيف التظاهرات دعماً لغزة. الغضب العارم عم الشارع الفلسطيني في رام الله، بعد ساعات قليلة من انتشار صور مجزرة الشجاعية في غزة، المئات تدفقوا الى وسط المدينة. التظاهرات التي تواصلت على مدار ساعات النهار هتف منظموها ضد الصمت العربي والدولي وطالبوا بالعالم بالتحرك لوقف شلال الدم في غزة.   تقول بيان كراجة، طبيبة فلسطينية شاركت في التظاهرة، انتقدت الصمت العربي والدولي المتواصل مؤكدة أن هناك أناساً يشعرون مع أهالي غزة، "نحن ندعو لهم كل يوم في صلواتنا فنحن معهم ولا نستطيع أن نهنأ بالعيد ونحن نشعر أن جزءاً من الوطن يتألم". بدورها تعبر ميساء شاهين، إحدى المتضامنات عن مشاعر الغضب مما وصفته بالصمت القاتل إزاء الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة. تقول "شعبنا في غزة تتم إبادته، وكلانا نواجه محرقة إسرائيلية، في غزة يبادون بالقذائف الإسرائيلية ونحن هنا نباد بصمتنا القاتل". الحداد العام أعلن في مدن الضفة لثلاثة أيام فيما اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح لوضع استراتيجيات وخيارات بديلة في حال مواصلة العدوان على غزة.   جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يرى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم هو مذبحة من الجانب الإسرائيلي وهو يقاوم بالوسائل البسيطة المتوفرة بين يديه، مضيفاً "أن المطلوب حل جذري من خلال إنهاء الحصار على قطاع غزة". وكانت الرئاسة الفلسطينية دانت مجزرة الشجاعية وطالبت المجتمع الدولي بضرورة وقف العدوان الإرهابي على غزة.