العراق: كيف يمضي النازحون في مخيم الخازر شهر رمضان

يمر شهر رمضان على نازحي المناطق الساخنة في العراق صعباً وقاسياً... كاميرا الميادين رافقت بعض النازحين في مخيم الخازر بين الموصل وأربيل حيث اطلعت على أجواء النزوح.

أصبحت لقمة النازحين في الخيام مغمسة بالرمال
الميادين في مخيم الخازر بين الموصل وأربيل قبيل موعد الافطار... المشهد صادم في هذا المخيم المؤقت الذي يكبر يوماً بعد آخر. ومن كان قصده للمكوث فيه لأيام قضى حتى الآن أكثر من شهر فيه. في الداخل الحال أشبه بصراع من أجل العيش... المؤسسات الخيرية هي وحدها ملجأ هؤلاء اللاجئين.  

أطفال بعمر الزهور افترشوا الرمال في المخيم، ينتظرون ما قد تحمله سيارات المتبرعين إليهم... ففي جو صحراوي وحرارة تفوق 50 درجة مئوية يكون الحصول على ما يطفئ العطش غاية، وعلى ما يسد الرمق أشبه بالمستحيل، ما دفع القائمين على المخيم إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية.  

بانتظار غياب الشمس يقضي الصغار وقتهم بين اللعب والتحضير لوقت الإفطار. إلى خيمة (أبو رحمة) توجهت كاميرا الميادين وإلى مائدة إفطاره ليدور حديث طويل عن رحلة نزوح أليمة.  

ما يزيد من معاناة عائلة أبو رحمة حال بناته الأربع، فهن مصابات بأمراض صعبة تحتاج إلى رعاية خاصة. رغم الألم... يصرون في هذا المخيم على متابعة أوضاع ديار أجبروا على تركها وهم يأملون بالعودة إليها قريباً.  ويرى أهل المخيم أن رحمة الشهر الفضيل أنجتهم. فهم نزحوا لكنهم لم يجدوا مكاناً يأويهم إلا هذه الخيام لتصبح لقمتهم مغمسة بالرمال!