إسراء.. قصة حب وضع العدوان نهايتها برسم الدم

قبيل أيام من زفافها هربت إسراء مع عائلتها إلى مركز إيواء للنازحين وسط غزة. لكنها لم تعلم أن الموت كان في انتظار خطيبها الذي غيبه صاروخ إسرائيلي حاقد، بينما كان في طريقه اليها ليفطرا معاً.

إسراء كانت تتحضر لزفافها قبل أن يستشهد خطيبها
مرغمة تجلس إسراء إلى جوار أمها في أحد مراكز إيواء النازحين في قطاع غزة..  تتحسس خاتمها حيناً وتطرق بنظرها أرضاً حيناً آخر. ومن موضوع إلى آخر تنتقل الأم المقهورة على انفطار قلب ابنتها، محاولة أن تنسيها فاجعتها باستشهاد خطيبها قبل موعد زفافها المنتظر.
تتساءل والدة إسراء عن ذنب ابنتها لكي تترمل وهي في مقتبل العمر، مضيفة "أنها كانت تتجهز للعرس وحجز الصالة وكانوا في قمة السعادة".  وفيما تتنقل إسراء بين جوانب مركز إيواء النازحين، تلهب ذاكرتها تفاصيل قصة حبها التي حفرت في قلبها ووجدانها، تماماً كصورة خطيبها التي تعيد نقشها كلما هاجت بها ذكرى من سبقها الموت إليه، ليلة انتظرته فلم يعد. تبكي إسراء وهي تتذكر اللحظات الأخيرة لمكالمتها معه وهو يحدثها عن أنه في الطريق إليها وتفاصيل أخرى..إسراء ما زالت تقنع نفسها بأن خطيبها حي  يرزق، تقول "إنه لبى دعوة الجنة لإفطار دائم إلا أن اكثر ما تندم عليه هو عدم مرافقتها له حتى في هذه الرحلة الأبدية الى حيث أراد وتمنى". تؤكد الشابة المفجوعة بخطيبها أنها لن تنزع خاتم الخطوبة من يدها أبداً، "سيظل ذكرى لن تفرقني عنه مطلقاً" تقول.