"جسر نحو فلسطين".. أعمال فنية تحاكي فلسطين الحاضر والماضي

"جسر نحو فلسطين" معرض تشكيلي لمجموعة من الفنانين الفلسطينيين المنتشرين في العالم وفي فلسطين، يستضيفه "مركز بيروت للمعارض"، وتصادف إقامته مع العدوان على غزة، وتعالج أعماله قضية اجتياح غزة، ومعاناتها، وكذلك قضية فلسطين بتفصيلات ورؤى جديدة.

ناس منسيون لرانيا مطر
"ما أزال هنا" لماري توما، أعمال من خيطان الصوف التي اعتمدها السكان الغزاويون منذ القدم. أشكال خرائط تمثل فلسطين وغزة، وهي برأي توما، بحث عن هوية وطن بين شظايا الثقافات والعرق والسياسة.

 محمد الحواجري صاحب "عرس على الحدود" و"القرويون" يقدم في المعرض غرنيكا - غزة. لوحات في "براويز" مقززة، مستلهمة  من بيكاسو ودالي وبعض الانطباعيين كفان غوغ، وشاغال. يعلق الحواجري أنه "من خلال أعمالهم نعرف كيف عاشوا، وتاريخهم ومجتمعهم، وبالروحية عينها نحاول عكس الحياة الفلسطينية التي تغيرت الحياة اليومية فيها.  

سميرة بدران في عملها "حصار"، تركز على الحظر القاسي على الحركة المفروضة من قبل الآلة العسكرية المحتلة في غزة، وفي فلسطين بصورة عامة، وهي آلية تهدف إلى حصر السكان في مساحات مقفلة. لوحة مطبوعة على التاكستيل Textile، كبيرة نسبياً، تشير إلى التعقيدات التي تلف الفلسطيني، وتعيقه.

ليست غزة كل فلسطين، لكن تفجر أوضاعها بالمواجهة مع الاسرائيلي، توسع دائرة الضوء فتمتد طروحات المعرض لتشمل فلسطين كلها، فالماسأة واحدة، والقضية واحدة، والمعاناة متجانسة، وربما كان اختلاف في بعض التفاصيل.

 ناصر سومي في "أيقونة من يافا" يعرض ذاكرة أهل يافا الذين تهجروا عام ١٩٤٨، وخسروا غالبية منازلهم بالاحتلال. يجسد سومي حياة اليافاويين بتجهيز من ثلاثين علبة، وفي كل منها بطاقة كتبها أحد أبناء المدينة وما يتذكره من بدايته فيها قبل الرحيل. وفي كل علبة قنينة مسدودة من المياه من بحر يافا. أعماله توثيق لحياة يافا قبل الاحتلال.

في أعمال محمد مسلم تحت عنوان "حصار ثقافي"، تراكيب فوتوغرافية، تركز على الليمون الذي اشتهرت فلسطين به. فالليمون رمز لهوية وتراث فلسطين كما تعبر الأعمال عنه.

... واللجوء

بشار الحروب، الحائز على الجائزة الأولى في بيينال آسيا الخامس عشر للفن ٢٠١٢، يقدم في أعمال عنوانها "خارج الإطار"، صورة نمطية عن مخيم من مخيمات الطوارئ التي أقيمت عام ١٩٦٨، وضم خمسة آلاف فلسطيني إثر حرب ١٩٦٧.

"اجتياح رام الله" لوحة لتيسير بركات تتحدث في الماضي عن الراهن، واحتمالات الاجتياح الدائمة التي ما فتئت الأرض المحتلة تعانيها منذ نكبة ١٩٤٨.

 رانيا مطر شاركت في "سلسلة الناس المنسيين"، صور فوتوغرافية، تبدأ بولد يافع أحب كرة القدم يمارس طفولته غير آبه بما يعيق لعبته من ناس وحفر وأقنية. ثم قصة شابين أكبر سناً من المخيم، ومواقف أخرى تستلهم نضالات الناس للحفاظ على الجذور والثقافة الفلسطينية حية.

"قلنديا" لوفاء حوراني تجهيز تسلسلي ما بين ٢٠٠٦ و٢٠٠٩، يعبر عن رؤية الحقيقة الفلسطينية مترددة لمئات السنين في احداث التاريخ. منها "الاكسودوس"(الهجرة الجماعية)، وحرب الأيام الستة، والانتفاضة الأولى. وهي عرضت في بيينال تسالونيكي الأول سنة ٢٠٠٧، وفي غاليري ساتشي في لندن في المعرض الأول عن الشرق الأوسط سنة ٢٠٠٩. 

عيسى ديبي قدم فيديو "المحاكمة" للشاعر والثائر الفلسطيني داود تركي المتهم بخيانة وطنه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي. رواية حقيقية عمرها أربعون سنة، تعرض فيديو على شكل مسرحية تذكر بمحكمة فرانز كافكا التي أخذ ديبي العنوان منها.

 هشام زريق في "سلسلة الحروب" من مطبوعات رقمية، يروي  قصة فتى في التاسعة من عمره، من قرية في أراضي ١٩٤٨، يتذكر كيف اجتاح جيش الاحتلال بلدته وقتل فيها ١٤ من أبنائها، وقد هجرهم الإسرائيليون عنوة إلى لبنان.

"حيث تسكن الأرواح" عمل لليلى الشوا يعرض إعادة صياغة لبندقية "أك٤٧" (الكلاشينكوف)، تستخدم الجواهر ووسائل التجميل لبندقية مسؤولة عن وفاة مئات آلاف البشر حول العالم، وهي محاولة للتنديد باستخدام الانسان للسلاح، وأفضلية تحويله إلى تشكيل فني مفرح.

 

يشارك في المعرض: محمد مسلّم، بشار الحروب، رأفت أسعد، سمرا بدران، محمد الحواجري، تيسير بركات، عيسى ديبي، رولا حلواني، وفا حوراني، منذر جوابرة، ماري توما، بشير مخول، رانيا مطر،،  ستيف سابيلا ، ليلى شوا، ناصر سومي،  هشام زريق، ويقدمون ٦٢ عملا فنيا من رسم وتجهيز وفيديو وتصوير فوتوغرافي ومزيج من تقنيات فنية معاصرة.

عرس في مخيم لتيسير بركات

اخترنا لك