المعلم من موسكو: جاهزون للحوار حتى مع حملة السلاح

وزير الخارجية السورية وليد المعلّم يعلن من موسكو أن بلاده مستعدة للحوار حتى مع من حمل السلاخ،فيما حذّر نظيره الروسي سيرغي لافروف من أن سورية "على مفترق طرق"، بالمقابل أعلن جون كيري أن الرئيس أوباما "قلق من تطورات الأحداث ويفكر في الإجراءات التي سنتّخذ".

المعلّم من موسكو: "المعركة متواصلة مع الإرهاب"
المعلّم من موسكو: "المعركة متواصلة مع الإرهاب"

علمت "الميادين" أنه تم تأجيل الزيارة التي كان مقرراً أن يقوم بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى طهران "بسبب تداخل جداول أعمال مسؤولي البلدين". 

وكان من المتوقع أن يصل المعلم الى العاصمة الإيرانية بعد ظهر اليوم الثلاثاء حسب ما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية والسفارة السورية في طهران.وكان المعلم أنهى زيارة إلى موسكو حيث أعلن أمس إستعداد دمشق لمحاورة «كلّ من يرغب بالحوار، حتى من حمل السلاح»، لكنه شددّ على أن المعركة ضد «الإرهاب» ستتواصل.

في هذا الوقت، يبدو أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي وصل الى برلين للإجتماع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم، إستطاع إنقاذ اجتماع «أصدقاء سورية» في روما الخميس المقبل، حيث إتصل برئيس «الإئتلاف الوطني لة» أحمد معاذ الخطيب "لتشجيعه على القدوم إلى روما، حيث اننا لن نأتي للتحدّث فقط بل لاتخاذ قرار بشأن المراحل المقبلة".

وتلقف الخطيب الدعوة، معلنا أن «الائتلاف» سيشارك في مؤتمر روما. وقال، في بيان في صفحته على موقع "فايسبوك"، "قررت رئاسة الائتلاف ايقاف تعليق زيارتها مؤتمر اصدقاء سوريا المنعقد في روما". واضاف ان "من اسباب الموافقة على المشاركة في المؤتمر حديث كيري ونظيره البريطاني وليام هيغ عن وعود بمساعدات نوعية لرفع المعاناة عن شعبنا".

من جهته قال المعلم، خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، «نحن جاهزون للحوار مع كلّ من يرغب بالحوار بمن في ذلك من حمل السلاح. إننا نثق بأن الإصلاح لن يأتي من خلال سفك الدماء، بل يأتي من خلال الحوار»، مشيرا إلى تشكيل ائتلاف حكومي للتفاوض مع "معارضة الداخل والخارج".

وشدد المعلم على أن "ما يحدث في سورية هو حرب ضد الإرهاب"، مضيفا ان "النظام ملتزم تماماً بمسار سلمي وبمواصلة القتال ضد الإرهاب".

وتابع "اليوم جبهة النصرة، وهي أحد أفرع القاعدة، هي الطرف الرئيسي الذي يقوم بأعمال إرهابية في سورية. هذه الجبهة جذبت مقاتلين من 28 دولة، بما فيها الشيشان». وشكر القيادة الروسية على موقفها في النزاع السوري، واصفا إياه بأنه "يقرّب آفاق التسوية السلمية للأزمة".

وشدد المعلم على أن "يقوم المجتمع الدولي، إذا ما كان حريصاً على الشعب السوري، بالضغط من أجل وقف العنف، لأن وقف العنف وخلق بيئة آمنة هما ضرورة لإنجاح الحلّ السياسي كما أكدّ على ذلك بيان جنيف والبرنامج السياسي لحلّ الأزمة".

وكررّ لافروف أن الحلّ الوحيد "المقبول" في سورية هو تسوية سياسية للنزاع.وقال "لا بديل مقبولاً لتسوية سياسية يتمّ التوصل إليها من خلال توافق مواقف الحكومة والمعارضة".

وحذر لافروف من أن الوضع في سورية "على مفترق طرق»، موضحا "هناك الذين يؤيدون مواصلة سفك الدماء، وهذا يهدد بانهيار الدولة والمجتمع، لكن هناك أيضا قوى تتحلى بالمنطق وتزداد إدراكا لضرورة بدء المحادثات في أسرع ما يمكن للتوصل إلى تسوية سياسية.وفي هذه الظروف تزداد شدة الحاجة لقيادة سورية لمواصلة الدعوة بصبر لبدء الحوار وعدم السماح باستمرار الاستفزازات". مكررا "على الشعب السوري تقرير مصيره من دون تدخل أجنبي".

ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتصريحات المعلم حول موافقة السلطات السورية على الحوار مع المعارضة.

وقال، في بيان، انه «يتمنى أن يبدأ هذا الحوار في أسرع فرصة ممكنة، وأن يكون بداية لانتهاء العنف الذي تعيشه سوريا ومقدمة لحل سياسي، وأن يحقق هذا الحوار تطلعات الشعب السوري نحو الديموقراطية والحرية».كيريويأتي اللقاء بين وزيري خارجيتي سوريا وروسيا عشية اجتماع بين لافروف وكيري في برلين اليوم.

وأعلن مسؤول أميركي يرافق كيري ان الوزير اتصل برئيس "الائتلاف" احمد معاذ الخطيب لحّثه على حضور اجتماع «أصدقاء سوريا» في روما الخميس المقبل. . ودعا كيري، خلال المؤتمر الصحافي، قيادة «الائتلاف» إلى المشاركة في اجتماع روما لاطلاعهم على الوضع.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما "يرسلني إلى روما لأنه قلق من تطورات الأحداث. إنه يفكر في الإجراءات التي سنتخذها"، مشيرا إلى أن أوباما يعيد تقييم الخطوات "للإيفاء بتعهداتنا حيال المواطنين الأبرياء" من دون تقديم توضيحات حول ما إذا كان هذا الأمر يعني تسليح السوريّين.

ورحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتصريحات المعلم حول موافقة السلطات السورية على الحوار مع المعارضة.

وقال، في بيان، إنه "يتمنى أن يبدأ هذا الحوار في أسرع فرصة ممكنة، وأن يكون بداية لإنتهاء العنف الذي تعيشه سورية ومقدّمة لحلّ سياسي، وأن يحقق هذا الحوار تطلعات الشعب السوري نحو الديموقراطية والحرية».