ليبيا: الحكومة تلمح إلى احتمال طلب نشر قوات دولية على أراضيها

أكثر من ست كتائب إسلامية تحاول السيطرة على منشآت في العاصمة الليبية طرابلس من بينها المطار التي تضررت 90% من طائراته. ومجلس الوزراء يقول إنه يدرس طلب قوات دولية على الأرض.

90% من الطائرات في مطار طرابلس تضررت
أعلنت الحكومة الليبية أن 90% بالمئة من الطائرات في مطار طرابلس أصيبت من جراء القصف. وقالت إن مجلس الوزراء درس احتمال طلب قوات دولية على الأرض بعد قصف المطار، وأشارت إلى أنها وضعت خطة لانسحاب المسلحين من محيط مطار طرابلس،  بمراقبة جهة وطنية واذا تعذر ذلك تكون الجهة دولية. المواجهات العسكرية في العاصمة الليبية أثارت المخاوف من امتدادها وتوسعها وخصوصا في ظل الاصطفاف القبلي والمناطقي. يأتي ذلك بعد محاولة تحالف عسكري من أكثر من ست كتائب إسلامية، السيطرة على عدة منشآت في طرابلس من بينها المطار. وبحسب مراقبين فإن هذه العملية التي تشنها كتائب موالية للإسلاميين تهدف إلى خلق واقع عسكري وسياسي جديد بالعاصمة قبيل تنصيب مجلس النواب الجديد. الكتائب التي يدخل بعضها العاصمة للمرة الأولى وأغلبها قادم من مدينة مصراتة، نفذت الهجوم على المطار ومقرات عسكرية أخرى تسيطر عليها قوات تتبع مدينة الزنتان. يقول الناشط السياسي علي اللافي "يقول إن من نفذ الهجوم مجموعة كتائب معروفة من ضمنها كتيبتا المرسى وحطين تدعمها كتيبة الفرسان وهي من ضمن غرفة ثوار ليبيا".   توقيت هذا التطور الأمني يأتي قبل أيام من الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية حيث يرجح مراقبون فوزاً ساحقا للتيار المدني والليبرالي وهو ما سينتج على الأرجح حكومة لا تخدم مصالح الطرف الإسلامي. وياتي كذلك في خضم عملية الكرامة التي يقودها خليفة حفتر في الشرق وقد تكون أحداث طرابلس محاولة لوأد أي محاولة لاستنساخ حركة عسكرية تساند عملية الكرامة في الغرب الليبي. يرى المختص بالشأن الأمني والسياسي محمد "أن لعملية طرابلس أبعاداً استرتيجية من بينها شل أي قدرة جوية للمسلحين الموالين لحفتر عبر تحييد المطار وشل قدراتهم العسكرية ومنع امتددا عملية حفتر إلى طرابلس". ومهما تكن أهداف العملية فإنها وضعت للمرة الأولى الخصمين الأقوى في مواجهة مباشرة. مواجهة تثير المخاوف لدى الليبيين من تحولها إلى حرب أهلية. 

اخترنا لك