المراهنة العربية على الهيئات الدولية: غاية ومخرج

المراهنة العربية على الهيئات الدولية، أصبحت غاية ومخرجا في الوقت نفسه، حتى أن طلب الحماية الدولية الذي يتضمن اعترافا بالعجز العربي عن نصرة فلسطين، بات مباهاة لبعض الدول العربية في حماية الفلسطينيين.

تفتقد جامعة الدول العربية إلى ما تضغط به، بعد أن تخلتلإسرائيل عن أمنها القومي في فلسطين
الأمين العام لجامعة الدول العربية يجزم بأن ما تفعله اسرائيل هو جرائم حرب. لكنه يعد بالعمل لملاحقة هذه الجرائم في المحاكم الدولية، ولم تشر الجامعة إلى ما يمكن أن تفعله بأيديها لردع العدوان.

المراهنة على الهيئات الدولية، أصبحت غاية ومخرجا في الوقت نفسه، حتى أن طلب الحماية الدولية الذي يتضمن اعترافا بالعجز العربي عن نصرة فلسطين، بات مباهاة لبعض الدول العربية في حماية الفلسطينيين.

في أي حال، لا تقبل واشنطن أن تضع موضع التنفيذ مثل هذه المراهنات، التي ترفضها اسرائيل.

في موازاة ذلك، يبدو أن الادارة الاميركية لا تشجع الوساطة القطرية ــ التركية، التي تسعى إلى معادلة تهدئة مقابل تهدئة ما لم تضمن واشنطن أن هذه الوساطة يمكنها تغيير مواقف حماس الرافضة للعودة إلى هذه المعادلة، نتيجة ندية المقاومة وفعالية الصواريخ.

في هذا السبيل، رفض جون كيري البحث في وقف النار، أثناء مباحثات الملف النووي الإيراني. بالرغم من موافقة الاوروبيين. فهو لا يريد وقفا للنار يأخذ ببعض شروط المقاومة، ولا يريد البحث في معادلة تعبر عن موازين قوى جديدة في غزة.

في هذا السياق، تفتقد جامعة الدول العربية إلى ما تضغط به، بعد أن تخلت،لإسرائيل، عن أمنها القومي في فلسطين، كما تخلت لواشنطن عن سياستها الخارجية العربية والاقليمية.

الجامعة التي تبحث في العدوان على غزة، حري بها البحث في خياراتها التي افقدتها صدقيتها في التعويل على واشنطن. التعويل على عودة مصر إلى دورها الاقليمي، قد يكون أول الغيث.

العدوان الاسرائيلي على غزة، لا يقتصر على حماس وعلى فلسطين، هو عدوان على الأمن القومي المصري، وبالتالي العربي والاقليمي.