ملامح كارثة إنسانية في برطلة العراقية بين النازحين

تعاني المناطق الواقعة على خطوط التماس في العراق بين أماكن إنتشار المسلحين والأماكن الآمنة حالة انسانية صعبة، برطلة المنطقة ذات الأغلبية المسيحية قرب الموصل نزح اليها أهالي القرى القريبة بعد إستيلاء مسلحي داعش على قراهم.

أوضاع إنسانية صعبة بمناطق خطوط التماس بسبب اعداد النازحين
نعبر حدود اقليم كردستان بإتجاه الموصل نمر بالقرب من مناطق شهدت اشتباكات كالحمدانية  نصل الى نقطة التماس ناحية برطلة  قوات الأمن الكردية الأسايش تسيطر على الأوضاع في المدينة. عاد الأمن الى هنا لكن المسيحيين لم يعودوا وحدهم، سكان القرى القريبة من قومية الشبك نزحوا الى برطلة ايضاً لتنوء المدينة تحت ضغط اضافي.

يقول رئيس مجلس ناحية برطلة منذر شابا الياس إن المدينة ينقصها الكثير من الخدمات وهناك إنقطاع في الماء والعائلات النازحة عددها كبير جداً ما أثّر على الأوضاع الإنسانية فيها.

قد تتمكن عدسة الميادين من التقاط هذه الصور  ورصد حالات يرثى لها  لكنها بالتأكيد لا يمكنـها نقل روائح المياه الآسنة، ونحن ندخل الى مركز المدينة نفاجأ بمشهد القـمامة التي تنتشر في كل مكان.

ليس هذا فحسب فالأوضاع الصحية أيضا سيئة، والامور مرجحة لمزيد من التدهور.  

هذا هو حال برطلة اليوم تصارع الموت لأجل الحياة، في ظل اوضاع انسانية غاية في الصعوبة، مايستدعي الانتباه و الاهتمام.

و هذا ما دفع بعض المنظمات الإنسانية لتوزيع مساعدات غذائية على النازحين وأبناء المناطق المتضررة، ويتم بالتعاون مع المعنيين في المنطقة  لكن على الرغم من ذلك فإن الوصول الى المتضررين ليس امراً سهلاً.

وأكد المتحدث بإسم منظمة الصليب الأحمر في العراق صالح دباكة أن الوضع الإنساني في المنطقة سيء جداً نتيجة ما حصل ليس فقط في شمال العراق وإنما أيضاً في مناطق أخرى سابقة كالانبار، الأعداد هئلة فهناك مئات الآلاف من النازحين.

الجهود لا تزال أقل من الطموحات، وما يحتاجه النازحون في برطلة وغيرها ليس المساعدات الانسانية فحسب، انما ينتظرون العودة الى ديارهم آمنين.