لغزة وجه آخر.. أمل برسم المقاومة

في غزة لكل شيء وجهان، وجه الموت المخيم عليها ووجه الحياة النقيض الذي يحمل الأمل بمستقبل أفضل بالرغم من أعداد الشهداء المتزايدة والدمار الكبير.

برغم التهديد بعملية برية يربط الغزاويون الأمل بالمقاومة
في غزة يخيم الموت على مد البصر، بالأمس كان هنا بيت وعائلة وأطفال يحلمون بشروق الشمس واليوم صار كل ذلك مجرد حلم، أما الذكرى فلن تحمل لأصحابها سوى ألم الشوق والحنين لماضٍ لن يكون أفضل حالاً كما يقولون من مستقبل مجهول.

يتساءل أحد أفراد عائلة البطش التي ارتكب الاحتلال مجزرة بحقها، "ما ذنب الأطفال الـ13 الذين استشهدوا" مطالباً "المجتمع الدولي أن يرى ما يحصل وألا يعتبر الشعب الفلسطيني مجرد أرقام".

نهار غزة كشف عن سوءات الليل، بما حمل من دمار للمنازل والمؤسسات، بيوت العبادة كانت هدفاً آخر للصواريخ التي انهمرت على رؤوس المصلين، المقاومة ألهبت في المقابل السماء بالصواريخ، ورجالها في البرّ والبحر كانت لهم كالعادة كلمة.

يقول أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية "رسالة المقاومة بالأمس كانت رسالة قوية للاحتلال، بأن تضرب في توقيت محدد تل الربيع (تل أبيب)، كذلك بالنسبة للتصدي لوحدة الكوماندوس وضرب صاروخ الكورنيت من قبل المقاومة، كل ذلك بمثابة رسالة وأن هذه المفاجآت ما هي إلا أقل القليل مما ينتظر العدو في حال دخوله في المعركة البرية".   
لكن لغزة وجه آخر، يبدو أكثر وضوحاً في أسواقها، فالدمار والحصار والخوف لا أمكنة لهم هنا. هي حياة الغزيّ يتعالى فيها على جراحه ليعلن جدارته بالحياة.

يقول أحد الغزيين "على الرغم من كل الدمار والقصف والرعب الذي نتعرض له إلا أن الشعب صامد" مضيفاً "أنظر إلى أطفال غزة أنظر في عيونهم ترى الصبر والجرأة.. الشعب غير مستسلم.

وفيما تستمر التهديدات بحرب برية ويتجدد المزيد من الأزمات، يبقى الأمل بغد أفضل برسم المقاومة.