تونس تستضيف اجتماع دول الجوار الليبي

تحتضن العاصمة التونسية على مدى يومين اجتماعاً لوزراء خارجية دول الجوار الليبي لتدارس سبل مساعدة ليبيا على تجاوز أزمتها الأمنية والسياسية. والمجتمعون يؤكدون خطورة الوضع مشددين على ضرورة جلوس جميع الأفرقاء إلى طاولة الحوار لتجنيب البلاد المزيد من التوترات.

لجنتان سياسية وأمنية لتنسيق العمل الإقليمي لأزمة ليبيا
الوضع الأمني والسياسي المتدهور الذي يسيطر على الساحة الليبية دفع دول جوارها إلى عقد اجتماع طارئ لتدارس سبل دعم ليبيا لتجاوز أزمتها وحث أفرقائها على الحوار، إجتماع تحتضنه تونس على امتداد يومين.

الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قال "نسعى بكل قوانا لتأمين هذه الحدود أمنياً وعسكرياً بالتنسيق أكبر مع الحكومة الشرعية ومن جهة أخرى لحث كل الأطراف الليبية على التوافق والتفاهم".

وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة اعتبر "أن مجموعة الدول المشاركة هنا تجمعها مصالح أمنية مشتركة، ولكن الهم الكبير هو مساعدة ليبيا على تجاوز هذه المحنة واسترجاع دورها في المنطقة، دور ريادي في البناء والتشييد وفي استقرار المنطقة وأمنها". 

تشكيل لجنة أمنية لتنسيق عمل الاستخبارات بين دول الجوار بغية الحد من تهريب السلاح ومراقبة الحدود. هذه اللجنة تترأسها الجزائر وهناك لجنة سياسية للحث على الحوار السياسي الليبي - الليبي تترأسها مصر، هاتان اللجنتان هما في طليعة أهداف المؤتمر الذي سيصدر بيانه الختامي خلال الساعات القليلة المقبلة.

وزير الخارجية التونسي المنجي الحامدي أوضح أن "اللجنة الأمنية التي ستشكل هي التي ستقدم المقترحات الفعلية للعمل المشترك من أجل تأمين الحدود الليبية مع تونس والجزائر والنيجر وتشاد ومصر".

أما الوزير المفوض في سفارة ليبيا بتونس مختار سالم المهدي فرأى أن "المؤتمر ينم على اهتمام دول الجوار بليبيا" مضيفاً "أن النقاط التي سيتفق عليها ما زالت عبارة عن اقتراحات". 

وفي انتظار صدور مقررات اجتماعات مؤتمر دول الجوار ليبيا يرى مراقبون ضرورة تطبيقها على أرض الواقع في أقرب وقت نظراً إلى خطورة الوضع الليبي وانعكاساته على المنطقة.