إرادة الحياة في الحسكة تتغلب على حصار المجموعات المسلحة

محافظة الحسكة شمال شرق سوريا تعيش منذ قرابة العامين حصاراً من المجموعات المسلحة، فضلاً عن تهديدات "داعش" للمواطنين وحرمانهم من الكهرباء والمياه وانقطاع الاتصالات والانترنت.. معاناة لم تمنع أهلها من كسر هذه القيود ومن رغبتهم في الحياة..

الحسكة محاصرة منذ عامين وممنوع عنها الكهرباء والماء والاتصالات
على مدار عامين، ومدينة الحسكة ما زالت تعيش حصاراً جعل الحياة فيها شبه مستحيلة... ما دفع بعضاً من أهاليها إلى هجرتها، فيما آثر بعضهم الآخر البقاء في أرضه.

ولأن الشعب السوري متمسك بهذه.. سلك المغتربون مجدداً طريق العودة إلى حضن الوطن..

اليوم وبرغم تهديدات تنظيم داعش وسيطرته على الريفين الشرقي والجنوبي وعلى جزء من الريف الغربي لمحافظة الحسكة فضلاً عن الحصار البري الذي تعيشه المدينة إثر سيطرة الجماعات المسلحة على كافة الطرقات المؤدية إلى المحافظة، وبرغم إغلاق كافة المعابر الحدودية مع العراق وتركيا قررت المحافظة النهوض من كبوتها.

الحياة هنا عادت إلى طبيعتها.. ليال عامرة بالسهرات في الحدائق والأماكن العامة.. رغم انقطاع الكهرباء وشح المياه وقطع الاتصالات وغيرها الكثير من صفوف المعاناة اليومية.

الناس هنا يشعرون ويلمسون الفارق الواضح بالحياة بين الأمس واليوم..

هي جدارة شعب يؤمن بالحياة والحب تلك التي فرضت نفسها.. شعب متمسك بتآلف وتعايش حافظت عليهما مكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان وآشوريين وشيشان وتركمان...

شعب أثبت للعالم كله أنه لم يكن يوماً إلا محباً للحياة والسلام ونابذاً للعنف بكل أشكاله ومصادره.