الإتفاق على إعادة فرز أصوات الناخبين في أفغانستان بوساطة أميركية

المرشحان للرئاسة في أفغانستان عبدالله وأحمدزاي يتفقان على إعادة فرز أصوات الناخبين باشراف مراقبين دوليين وبوساطة أميركية بعد رفض الأول للنتائج التي اعتبرها الأول مزورة مهدداً بتأليف حكومة موازية في حال لم يتم فصل الأوراق المزورة عن الأصوات الصحيحة.

المرشحان للرئاسة يتفقان على إعادة فرز الأصوات بوساطة أميركية
العناق بين الخصمين السياسيين أنهى في الظاهر الأزمة السياسية الناجمة عن نتائج الانتخابات الرئاسية الافغانية بين المرشحين عبد الله عبد الله، وأشرف غني أحمدزاي اللذين اتفقا وبوساطة أممية وأميركية، على إعادة فرز جميع أصوات الناخبين وبإشراف مراقبيين دوليين وفقاً للمعايير الدولية وتعهد الطرفان بقبول النتائج النهائية التي ستتأخر عدة أسابيع.

وفي هذا الإطار قال المرشح عبد الله عبد الله "لقد اتفقنا على عملية التحقق من جميع الأصوات المستعملة في جولة الإعادة تحت مراقبة أممية شديدة لضمان سلامة الانتخابات، وضمانة العملية الديموقراطية في البلاد"، مؤكداً "نحن ملتزمون بما اتفقنا عليه اليوم".

أما المرشح أشرف غني أحمدزاي فقال بدوره أياً كانت نتائج هذه الانتخابات بعد التحقيق والفرز الشامل فإننا متلزمون بتأليف حكومة وحدة وطنية شاملة فبدونها لايمكن حل المشاكل في البلاد".

وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان أجرى محادثات في أفغانستان لثمان وأربعين ساعة، وهو كان ينتقل من لقاء إلى آخر سعياً لاحتواء الأزمة السياسية، وكسر الجمود.

وقال  كيري إن "توافق المرشحين على حلّ خلافاتهما جنّب البلاد التقسيم والتوتر السياسي"، مضيفاً أن "المرشحين أظهرا قدراً كبيراً من الحنكة السياسية في هذه المرحلة العصيبة"، لافتاً إلى أن "توافقهما سيعزز العملية السياسية ونقل السلطة بطرق سلمية".

وكانت الأزمة الرئاسية في أفغانستان قد تعقدت بعدما علق المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله التعاون مع اللجان الإنتخابية، متهماً اياها "بالتورط في عمليات تزوير واسعة لمصلحة منافسه"، ومهدداً "بتأليف حكومة موازية في حال لم يتم فصل الأوراق المزورة عن الأصوات الصحيحة".

نهاية سعيدة للتوتر السياسي الذي كاد يجرّ أفغانستان نحو حرب جديدة، وعلى الأفغان التريث لعدة أسابيع أخرى حتى يعرفوا من هو رئيسهم المقبل... فهل ستكون نتائج هذا الاتفاق بداية مرحلة تؤسس للسلام والإستقرار المفقودين ؟ الأيام المقبلة ستجيب على هذا التساؤل...