تركيا وفوضى الحدود

تقول صحيفة "ميللييات" التركية إن حدود تركيا مع سوريا باتت تحت رقابة قوى لا دولاً، وتعتبر أن الأزمة هي في الحدود المتفلتة. أما صحيفة "زمان" فترى أنه في وقت تسود قناعة في أنقرة بأن أميركا تريد تقسيم العراق فإن واشنطن تتهم سياسات تركيا بتشجيع الكرد على الانفص

حدود تركيا مع سوريا تحت رقابة قوى لا دول ومتفلتة من القانون
تحت عنوان "فوضى الحدود" قالت صحيفة "ميللييات" التركية "معروفة هي نظرة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلى الحدود المصطنعة في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أنه  "قبل عامين تقريباً كان يدعو إلى إزالتها ليس بالمعنى الجغرافي بل عبر التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بحيث لا يشعر أحد بوجودها".

وأضافت الصحيفة "اليوم على امتداد 877 كيلومتراً من الحدود مع سوريا هناك على الجهة الأخرى قوى مثل "داعش" وجبهة النصرة و"حزب الاتحاد الديموقراطي" أي إن الحدود تحت رقابة قوى لا دول".

ورأت "ميللييات" أن "النظام في سوريا له فقط بوابتان: كسب والقامشلي ومع العراق توجد حدود لتركيا بطول 331 كيلومتراً وهناك أيضاً ينتشر مقاتلو حزب العمال الكردستاني"، معتبرة أن "الأزمة ليست كما يقول داوود أوغلو عند بابنا، بل في الحدود المتفلتة من أي قانون والمهمل أمنها عمداً".

أما صحيفة "زمان" فرأت تحت عنوان "العراق بين أميركا وتركيا" أن سياسات أنقرة في الدفع قدماً باتفاقيات النفط مع إقليم كردستان لا تنسجم مع سياسة واشنطن حول الحفاظ على "عراق موحد"، مشيرة إلى أن "تجاوز أنقرة بغداد في هذا الشأن يقلق واشنطن لجهة تعزيز ميول الاستقلال لدى أربيل"، مضيفة أنه "بسبب الضغط الأميركي لم تتمكن سوى واحدة من أربع ناقلات تجوب المتوسط من تحميل نفط كردستان إلى إسرائيل التي تستخدم هذه الورقة ضد العرب والإسلاميين".

وقالت الصحيفة إنه "في وقت تسود فيه قناعة في أنقرة بأن الولايات المتحدة تريد تقسيم العراق، فإن الرأي الحاكم في واشنطن يتهم سياسات تركيا بتشجيع الكرد على الانفصال"، متسائلة "ما هذا التعارض؟". 

 

أردوغان والرئاسة التركية

قالت صحيفة "خبر تورك" إن "هناك الكثير مما يمكن التوقف عنده في خطاب أردوغان الرئاسي، لكن نقطتين تثيران الإنتباه أكثر. الأولى أن أردوغان يريد العودة عن خطأ مسيرة التغريب الممتدة منذ مئتي عام وهو منذ عام 2010 يسعى لاقامة "جمهورية متدينة" تستمد قوتها من الشارع، وتستعيد الروح العثمانية، ولا تعير اهتماماً للقيم الليبرالية. أما النقطة الثانية فهي سعي أردوغان لمركزة السلطة بيد رئيس الجمهورية والانتقال بتركيا إلى نظام رئاسي يختصر في الشخص الواحد كل شيء"، معتبرة أنه "تبعاً لدروس التاريخ فإن لحظة الظفر الكبرى تحمل في طياتها لحظة السقوط التي لا مفر منها".