بدء لقاءات كتابة الإتفاق النهائي بين طهران والدول الست

مساعد وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيرته في الإتحاد الأوروبي لكتابة مسودة النص النهائي للإتفاق النووي بين طهران والدول الست، والوفود تنطلق في لقاءات ثنائية لبحث الجوانب التقنية وسط أجواء ايجابية.

المجموعة السداسية مصرة على التوصل إلى اتفاق نهائي قبل العشرين من تموز/ يوليو الجاري
يعقد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي ونظيرته في الإتحاد الأوروبي هيلغا شميدت لقاءاً لكتابة مسودة النص النهائي للإتفاق النووي بين طهران والدول الست. وعقد اللقاء متأخراً عن موعده المقرر بهدف المزيد من التشاور. وإلتقى قبل ذلك كل من عراقتشي وشميدت بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز. وقال عراقتشي إن كل الجهود تبذل من أجل التوصل إلى تفاهم حول المواضيع المختلف عليها قبل ال 20 من الشهر الحالي، لتضمينها في الإتفاق النهائي. وقال مراسل الميادين إن اللقاء عقد عند الثالثة من بعض الظهر بتوقيت فيينا وهي مستمرة. وكانت المحاولة التي بدأها كل من عراقتشي وشميدت قد بدأت سابقاً في جولة حزيران الماضي، بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وبين السيدة كاثرين آشتون. وتمكن الطرفان في هذه الجولة من كتابة مسودة مقدمة الإتفاق النووي الذي سيصدر عن هذه المفاوضات في حال سويت البنود الخلافية. والبدء بكتابة هذه المسودة لا يعني أن الإتفاق صار قيد الإنجاز وأن المسائل العالقة بدأت تتحلحل. ذلك أن هناك الكثير من البنود الخلافية بين الطرفين التي ستبقى بانتظار حلها، وأول هذه البنود ما يتعلق بإعادة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، وكذلك رفع الحصار الإقتصادي عن إيران وأيضاً مستقبل المنشآت الإيرانية المتطورة. والجولة التي بدأت بكتابة نص المسودة ستستمر طيلة أيام المفاوضات وتتزامن مع المفاوضات التي تجري بين الوفود التقنية والخبراء، والمفاوضات بين الوفود السياسية.      واستضافت العاصمة النمساوية وفود المفاوضات النووية بين ايران والمجموعة السداسية مرة جديدة وربما أخيرة . وأمام هؤلاء أيام طويلة وجلسات عمل غير مقيدة بوقت أو مواعيد. مقر الأمم المتحدة في فيينا استضاف الجلسة الافتتاحية، والجولة هي السادسة، وتنطلق بحسب معلومات الميادين بإيجابية عالية وباتفاق مبدئي، أعلن عنه مايكل مان الناطق باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون بوضع خطة لمسار التفاوض خلال الأيام المقبلة.

وقال مان إن "المجموعة السداسية مصرة على التوصل إلى الاتفاق النهائي قبل العشرين من تموز/ يوليو الجاري، لأن ذلك سينعكس ارتياحاً على المستوى الدولي الذي سيشعر بالاطمئنان بأن البرنامج النووي الايراني لن يستخدم لأهداف عسكرية". وأضاف "سمعت أيضاً من الايرانيين أنهم مصرون على التوصل إلى هذا الاتفاق"، لافتاً "نحن نعلم أن هناك الكثير من الصعوبات حتى الآن على المستويين التقني والسياسي"، متمنياً أن "يكون لدى الجانب الايراني الايجابية والواقعية في طروحاته".

وبعد الجلسة الافتتاحية التقت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسات الخارجية والأمنية كاثرين أشتون بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وبحسب مراقبين فإن لهذا اللقاء رمزية كبيرة توحي بأن المفاوضات بدأت تنتقل الى نقاش عملي.

وأكد د.عامى التيماني الصحافي المعمتد لدى وكالة الطاقة الذرية أن "لقاء أمانو مع آشتون يعني أن المفاوضات قد دخلت في المرحلة العملية"، مشيراً إلى أن "هذا يعني أيضاً أن لوكالة الطاقة دور في ضوء نتائج المفاوضات بين ايران والسداسية الدولية في فيينا".

وفي فندق كيبورغ وسط فيينا عقدت ورشة من المفاوضات الثنائية، ورشة جمعت بين التقنيين والخبراء من جهة والسياسيين من جهة ثانية، ليبقى الحسم في اللقاءات التي تجري بين رؤوساء الوفود.

الايجابيات التي تحيط بانطلاق هذه المفاوضات لا تحجب حجم الاختلافات الهائلة في التفاصيل الماراتونية لا تحجب حجم الخلافات في التفاصيل بين مشروع نووي يريده الايرانيون تقنية لمستقبلهم وبين اقتراحات غربية لاتزال بعيدة عن الآمال الايرانية.

اخترنا لك