العراق: خلافات سياسية عميقة تعيق إنضاج حل وطني

ثلاثة أسابيع مرت على دخول تنظيم الدولة الإسلامية الى الموصل ومناطق أخرى في العراق والبلاد على حالها منذ ذلك الوقت غارقة في خلافات سياسية عميقة يرى البعض أنها تؤثر سلباً في إنضاج أي حل وطني.

الكتل السياسية فشلت في التوصل إلى تسوية
تمشي متثاقلة وفي يدها الأعباء. عراقية تشبه العراق. بلدها أضحى جدراناً تعلق عليه أسماء الضحايا. كان الموت حتى شهر مضى سيارة مفخخة أو ربما رصاصة قنص. لا زال كذلك، لكنه تطور ليصبح دولة خلافة في قلب دولة مسؤولوها في حال تصريف أعمال ومواطنوها يضعون علامات الاستفهام والتعجب بعد كل كلام". يقول أحد المواطنين "إذا كثر الأعداء ستكثر المشاكل، والمشاكل التي تحدث في مجلسي النواب والوزراء تنعكس على الناس الفقراء والمساكين الذين يذهبون ضحية التناحرات السياسية". مواطن آخر يرى "أنه إذا كان السياسيون موحدين فإن ذلك يجنب حصول أي أزمة".

إلتأم البرلمان على خلاف. فض الاجتماع دون اتفاق أو انتخاب أو حتى كلمة عن الحرب المصيرية التي تعصف بالبلاد. وكأن العراق في عالم وساسته في عالم آخر.    يشرح الصحافي العراقي زياد العجيلي الواقع القائم بالقول إن "إقليم كردستان يذهب اليوم باتجاه أن يكون دولة مستقلة، كذلك لدى المناطق السنية لها رغبة بأن يكون لها شيء من الاستقلال، السياسيون العراقيون إلى الآن لم يتعاملوا مع الأزمة كمشكلة كبيرة بل تعاملوا معها كمشكلة صغيرة". بحسب الخريطة الميدانية يتواجد تنظيم الدولة الإسلامية في ثلاث محافظات عراقية بشكل واضح وبحسب التفاعل السياسي. فطالما أن الأحداث خارج بغداد الحياة تجري على ما يرام. غريب أمر العراق والأغرب أمر أهل الحل والبرط فيه، فبينما الخطر على الأسوار، ساسة البلاد حول جنس الملائكة يتنازعون.