رمضان دمشق: غلاء يهون أمام عودة الأمن والاستقرار

يواجه السوريون في شهر رمضان المبارك موجة غلاء أسعار فاحش من جراء دخول الأزمة عامها الرابع وأيضاً غلاء تكلفة نقل المواد الغذائية. في المقابل تميل الحركة إلى الازدحام في الأسواق والمؤسسات مع تقدم حال الاستقرار والأمن في دمشق.

غلاء الأسعار يعيده التجار إلى الأزمة في سوريا
رمضان رابع يعيشه السوريون في ظل الأزمة. تكتظ أسواق العاصمة وضواحيها الآمنة بكل ما يتطلبه السوريون ويفضلونه على موائدهم الرمضانية. مشهد عامر بما يشتهي الصائم يعكر صفوه غلاء فاحش يجمع عليه المتسوقون، وهنا لا فرق بين فقراء وميسورين.

يقول أحد المواطنين "كل شيء  تضاعف من ثلاث إلى أربع مرات مع أن الدخل لم يزدد. لكننا مضطرون لشراء الأولويات".  يضيف آخر "الأسعار غالية وليست رخيصة أبداً. والغلاء على الفقير كثير. هناك أسعار تقفز بشكل كبير جداً، هذا حرام".

واقع يقر به التجار، لكنهم  ينفون أي علاقة لهم به. الظاهرة ترتبط بالأزمة السورية عموماً. وتدهور سعر صرف الليرة وتكاليف النقل الباهظة سبب رئيسي لتضاعف الاسعار.

أحد هؤلاء التجار يؤكد "أن الأسعار تضاعفت منذ ثلاث سنين من رمضان. السعر ارتفع لأن سعر الليرة انخفض وسعر الشراء مرتبط بسعر الليرة" مضيفاً أن الأغذية موجودة والأسعار مقبولة من كل الناس وستنخفض بالتدريج".

مقابل الشكاوى من الغلاء وارتفاع الأسعار، تبدو الحالة الأمنية مطمئنة داخل دمشق وجوارها القريب. الجبهات المشتعلة تتمحور في المليحة وجوبر شرق العاصمة، فيما يتناقص خطر الهاون بشكل محلوظ مقارنة بالعام الماضي.

حالة من الاستقرار انعكست على الحياة اليومية داخل دمشق. حركة تستعيد ما كانت عليه. إزدحام وحيوية في الأسواق والمؤسسات الحكومية ونشاط تجاري لا يحد منه سوى الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي. 

يعيش أهالي دمشق طقس الشهر الفضيل على طريقتهم. يحاولون ما استطاعوا التكيف مع مصاعب الحياة وآلام يعيشها أشقاؤهم داخل المناطق الساخنة لكنها مصاعب تخف وطأة بالتاكيد مع استعادة مناخات الأمن.